اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

عدنان بن محمد آل عرعور
منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر - عدنان بن محمد آل عرعور
حين النظر في أمثلة القرآن الكريم نرى - جليًا - واقعية المثال .. وروعة الأسلوب، وعُمق المقصود، وبساطة الطرح، وسهولة الفهم، ومناسبته لعموم الخلق.
لذلك يُحدِثُ المثالُ فهمًا عميقًا، وقناعةً قويةً لدى المدعو المنصف.
ولو تأملنا مَثَل الله تعالى في عجز الخلق عن الخلق .. ﴿ياأَيّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣].
ولو نظرنا إلى مَثَلِ الله تعالى في اتخاذهم آلهة، واعتمادهم عليها.
﴿مَثَلُ الّذِينَ اتّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتّخَذَتْ بَيْتًا ..﴾ الآية [العنكبوت: ٤١]، فمن الذي لا يعرف الذباب ..؟ ومن الذي لا يعرف العنكبوت ..؟ ومن الذي لا يفهم المثل ..؟ .
وانظر إلى آيات الله التي ضربها دلالة على خلقه.
﴿أَفَرَأَيْتُم مّا تَحْرُثُونَ* ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣، ٦٤].
﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَآءَ الّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾ [الواقعة: ٦٨، ٦٩].
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النّارَ الّتِي تُورُونَ، ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ﴾ [الواقعة: ٧١، ٧٢]
فمن الذي لا يعرف الحرث ..؟ ومن الذي لا يعرف الماء ..؟ ومن الذي لا يعرف النار ..؟
324
المجلد
العرض
71%
الصفحة
324
(تسللي: 322)