اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القناعة والتعفف

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
القناعة والتعفف - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
- وَشَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ حَاجَةً وَضُرًّا، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ، لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ دُنْيَا لَوْ لَمْ تَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ لَكَانَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ
- وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْمُهَلَّبِيُّ إِلَى الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ وَقَدْ وَلِيَ الأَهْوَازَ، يَدْعُوهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ بِمَيْسُورِ
إِنِّي لا أَرَى أَحَدًا يَمُوتُ هَزْلا، وَلا يَبْقَى عَلَى حَالٍ، الرِّزْقُ هُوَ قَدَرٌ، لا الضَّعْفُ يُنْقِصُهُ، وَلا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلٌ

حَدِيثٌ بَيْنَ ابْنٍ وَأُمِّهِ
- خَرَجَ فَتًى يَطْلُبُ الدُّنْيَا فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَى أُمِّهِ:
سَأَكْسِبُ مَالا، أَوْ أُرَى فِي ضَرِيحَةٍ ... مِنَ الأَرْضِ لا تَبْكِي عَلَيَّ سُهُوبُ
وَلا....
عَلَى خَزِينَتِهِ ... وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ أُحِبُّ قَرِيبُ
سِوَى أَنْ يَرَى قَبْرِي غَرِيبٌ فَرُبَّمَا ... بَكَى أَنْ يَرَى قَبْرَ الْغَرِيبِ غَرِيبُ
فَوَافَى الْكِتَابُ، وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَجَابَتْهُ خَالَتُهُ:
تَذَكَّرْتُ إِخْوَانًا وَأَذْرَيْتُ عَبْرَةً ... وَهَيَّجْتُ أَحْزَانًا، وَذَاكَ عَجِيبُ
فَإِنْ تَكُ مُشْتَاقًا إِلَيْنَا فَإِنَّنَا ... ظِمَاءٌ وَالْحَبِيبُ حَبِيبُ
فَمُنَّ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٌ ... بِوَجْهِكَ لا تَثْوِي وَأَنْتَ غَرِيبُ
فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ دَائِمًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبَ
- وَقِيلَ لأَبِي أُسَيْدٍ الْفَزَارِيِّ: مِنْ أَيْنَ تَعِيشُ؟ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ وَقَالَ: يَرْزُقُ اللَّهُ الْقِرْدَ وَالْخِنْزِيرَ، وَلا يَرْزُقُ أَبَا أُسَيْدٍ:
إِنَّ الْمَقَادِيرَ لا تُنَاوِلُهَا الأَوْهَامُ ... لُطْفًا وَلا تَرَاهَا الْعُيُونُ
سَيَجْرِي عَلَيْكَ مَا قَدَّرَ اللَّهُ ... وَيَأْتِيكَ رِزْقُكَ الْمَضْمُونُ
- وَلِبَعْضِ السَّلَفِ:
إِنْ يُقَدِّرْ لَكَ الرَّحْمَنُ رِزْقًا ... فَعُدَّ لِرِزْقِهِ الْمُقَدَّمِ بَابًا
وَإِنْ يَحْرِمْكَ لَمْ تَسْتَطِعْ بِحَوْلٍ ... وَلا رَأَى الرِّجَالُ لَهُ اكْتِسَابَا
فَأَقْصِرْ مِنْ خُطَاكَ فَلَيْسَ يَغْدُو ... بِحِيلَتِكَ الْقَضَا وَلا الْكِتَابَا
54
المجلد
العرض
48%
الصفحة
54
(تسللي: 38)