الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر - بدر محمد باقر
الفصل السابع
حكمه ومواعظه
رزق الله الإمام «الباقر» مع كريم سجاياه حسن الموعظة والحكمة التي قال الله تعالى فيها: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (^١).
وقد نقل عنه العلماء العدول المشهود لهم بالصلاح والتقى شذرات من الحكم والمواعظ نتحفك ببعضها:
قال محمد بن علي «الباقر» ﵁: «عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد وقال أيضا رواية الحديث وبثه في الناس أفضل من عبادة ألف عابد» (^٢)، وقال: «لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان» (^٣).
وقال جابر: قال لي محمد بن علي: «يا جابر، إني لمحزون وإني لمشتغل القلب قلت: وما حزنك وشغل قلبك؟ قال: يا جابر، إنه من دخل قلبه صافي دين الله ﷿ شغله عما سواه، يا جابر، ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هي إلا مركبًا ركبته أو ثوبًا لبسته أو امرأةً أصبتها، يا جابر، إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ولم
_________
(^١) البقرة (٢٦٩).
(^٢) مفتاح دار السعادة لابن قيم الجوزية (١/ ١٧٨).
(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٣٣٩).
حكمه ومواعظه
رزق الله الإمام «الباقر» مع كريم سجاياه حسن الموعظة والحكمة التي قال الله تعالى فيها: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (^١).
وقد نقل عنه العلماء العدول المشهود لهم بالصلاح والتقى شذرات من الحكم والمواعظ نتحفك ببعضها:
قال محمد بن علي «الباقر» ﵁: «عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد وقال أيضا رواية الحديث وبثه في الناس أفضل من عبادة ألف عابد» (^٢)، وقال: «لكل شيء آفة وآفة العلم النسيان» (^٣).
وقال جابر: قال لي محمد بن علي: «يا جابر، إني لمحزون وإني لمشتغل القلب قلت: وما حزنك وشغل قلبك؟ قال: يا جابر، إنه من دخل قلبه صافي دين الله ﷿ شغله عما سواه، يا جابر، ما الدنيا وما عسى أن تكون هل هي إلا مركبًا ركبته أو ثوبًا لبسته أو امرأةً أصبتها، يا جابر، إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا لبقاء فيها ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ولم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ولم
_________
(^١) البقرة (٢٦٩).
(^٢) مفتاح دار السعادة لابن قيم الجوزية (١/ ١٧٨).
(^٣) البداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٣٣٩).
286