اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني تدوين علوم القرآن

المبحث الثاني
تدوين علوم القرآن
ونعرضه في النقاط الآتية:
* أولاً: علوم القرآن قبل التدوين:
كان الرسول وأصحابه يعرفون عن القرآن وعلومه ما عرف العلماء وفوق ما عرف العلماء من بعد، ولكن معارفهم لم توضع على ذلك العهد كفنون مدونة ولم تجمع في كتب مؤلفة؛ لأنهم لم تكن لهم حاجة إلى التدوين والتأليف.
أمّا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلأنه كان يتلقى الوحي عن الله وحده، والله تعالى كتب على نفسه الرحمة ليجمعنه له في صدره، وليطلقن لسانه بقراءته وترتيله، وليميطن له اللثام عن معانيه وأسراره، قال - عز وجل -: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه} [القيامة:16 - 19].
والصحابة - رضي الله عنهم - علمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا عرباً خلصاً متمتعين بجميع خصائص العروبة، ومزاياها الكاملة من قوة في الحافظة، وذكاء في القريحة وتذوق للبيان، وتقدير للأساليب، ووزن لما يسمعون بأدق المعايير، حتى أدركوا من علوم القرآن، ومن إعجازه بسليقتهم وصفاء فطرتهم ما لا نستطيع نحن أن ندركه مع رحمة العلوم وكثرة الفنون.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 287