إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس في أسباب النزول
وهناك حكمة عالية في هذا التكرار، وهي تنبيه الله لعباده، ولفت نظرهم إلى ما في طي تلك الآيات المكررة من الوصايا النافعة، والفوائد الجمة التي هم في أشد الحاجة إليها.
* سادساً: تعدُّد النازل والسبب واحد:
قد يكون أمراً واحداً سبباً لنزول آيتين أو آيات متعدّدة على عكس ما سبق، ولا مانع من ذلك؛ لأنه لا يُنافي الحكمة في إقناع الناس وهداية الخلق، وبيان الحقّ عند الحاجة، بل إنه قد يكون أبلغ في الإقناع، وأظهر في البيان، مثاله:
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً في ظل شجرة، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء فلا تكلموه، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق العينين، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك، فانطلق الرجل، فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا: حتى تجاوز عنهم، فأنزل الله: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير} [التوبة:74]» (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد4: 231، والأحاديث المختارة10: 181.
* سادساً: تعدُّد النازل والسبب واحد:
قد يكون أمراً واحداً سبباً لنزول آيتين أو آيات متعدّدة على عكس ما سبق، ولا مانع من ذلك؛ لأنه لا يُنافي الحكمة في إقناع الناس وهداية الخلق، وبيان الحقّ عند الحاجة، بل إنه قد يكون أبلغ في الإقناع، وأظهر في البيان، مثاله:
فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالساً في ظل شجرة، فقال: إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء فلا تكلموه، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق العينين، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك، فانطلق الرجل، فجاء بأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا: حتى تجاوز عنهم، فأنزل الله: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير} [التوبة:74]» (¬1).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد4: 231، والأحاديث المختارة10: 181.