اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف

* أولاً: أدلة نزول القرآن على سبعة أحرف:
لا سبيل إلى الاستدلال على هذا إلا مما صح عن رسول الله، ولقد جاء هذا النقل الصحيح من طرق مختلفة كثيرة، وروي حديث نزول القرآن على سبعة أحرف عن جمع كبير من الصحابة - رضي الله عنهم -، منهم عمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة وأبو بكر وأبو جهم وأبو سعيد الخدري وأبو طلحة الأنصاري وأبي بن كعب وزيد بن أرقم وسمرة بن جندب وسلمان بن صرد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن أبي سلمة وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأنس وحذيفة وأم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنهم -.
فهؤلاء أحد وعشرون صحابياً ما منهم، إلا رواه وحكاه، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال رسول الله: «أقرأني جبريل على حروف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف» (¬1).
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: «سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول الله، فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتى سلم ثم لببته بردائه أو بردائي، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة قال: أقرأنيها رسول الله، قلت له: كذبت فوالله إن رسول الله أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله: أرسله يا عمر اقرأ يا هشام، فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها، قال رسول الله:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 113، وصحيح مسلم1: 561.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 287