الانتقادات على طبقات ابن كمال باشا (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثّاني: سببُ ردّ طبقات ابن كمال من نظر المرجاني:
3.عدم تميّيز حال الفقهاء، فهم مشتركون بأكثر الأوصاف، فيصعب رفع أحدهم وإنزال آخر، قال (¬1): «والحالُ أنَّ العلم بهذه الكلية كالمتعذَّر بالنسبة إلى أجلّة الفقهاء وأئمة العلماء، فإنّهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها على ما يشير إليه قوله: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} الزخرف: 48، يريدُ والله أعلم أنَّ كلّ آية إذا جرّدَ النظرَ إليها قال الناظر: هي أكبرُ الآيات، وإلاَّ فلا يتصوَّر أن يكون كلَّ آيةٍ أكبر من الأخرى من كلِّ جهةٍ؛ للتناقض».
4.توهمه بالنظر إلى الألقاب التي ترجع للعرف، وليست للمكانة العلمية، قال (¬2): «ولكن لَمَّا كان الغالبُ على فقهاء العراق السّذاجة في الألقاب، وعدم التلّون في العنوانات، والجدّ في الجري على منهاج السَّلف في التَّجافي عن الألقاب الهائلة والأوصاف الحافلة، والتحاشي عن الترفُّع وتنويه النفس وإعجاب الحال تديُّناً وتصلُّباً، وتورُّعاً وتأدُّباً، كما كان الغالبُ عليهم الخمول والاجتناب عن ولاية القضاء، وتناول الأعمال السلطانية؛ لأنّ منازعَ الاتباع ما كانت مفارقة عنهم، ولا شعارهم متحولاً إلى شعار غيرهم، فكانوا
¬__________
(¬1) المرجاني، ناظورة الحق ص 211.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق ص 212 - 213.
4.توهمه بالنظر إلى الألقاب التي ترجع للعرف، وليست للمكانة العلمية، قال (¬2): «ولكن لَمَّا كان الغالبُ على فقهاء العراق السّذاجة في الألقاب، وعدم التلّون في العنوانات، والجدّ في الجري على منهاج السَّلف في التَّجافي عن الألقاب الهائلة والأوصاف الحافلة، والتحاشي عن الترفُّع وتنويه النفس وإعجاب الحال تديُّناً وتصلُّباً، وتورُّعاً وتأدُّباً، كما كان الغالبُ عليهم الخمول والاجتناب عن ولاية القضاء، وتناول الأعمال السلطانية؛ لأنّ منازعَ الاتباع ما كانت مفارقة عنهم، ولا شعارهم متحولاً إلى شعار غيرهم، فكانوا
¬__________
(¬1) المرجاني، ناظورة الحق ص 211.
(¬2) المرجاني، ناظورة الحق ص 212 - 213.