المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع مناسك مِنى
المبحث التَّاسع
مناسك مِنى
تمهيد:
مرَّ سابقاً أنَّه يجب مراعاة التَّرتيب بين الرَّمي والذَّبح والحلق (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)} الحج: 28 - 29، فإنَّه أمر بقضاء التَّفث ـ وهو الحلق ـ مرتباً على الذَّبح؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى الْبُدْنِ فَنَحَرَها والحجَّام جالس وقال بيده عن رأسه، فحلق شقه الأيمن فقسَّمه فِيمَنْ يليه الشَّعرة والشَّعرتين، ثم قال: احلق الشق الآخر» (¬2).
¬__________
(¬1) ذهب الصَّاحبان والشَّافعي إلى أنَّ التَّرتيب سنة؛ لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، قال: «وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل، فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر. فقال: اذبح ولا حرج، ثم جاءه رجل آخر، فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى؟ فقال: ارم ولا حرج. قال: فما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدم ولا أخّر إلا قال: افعل ولا حرج» في صحيح مسلم 2: 948، وصحيح البخاري 1: 43، وغيرها. وقال المالكية الواجب في الترتيب: تقديم الرمي على الحلق وعلى طواف الإفاضة، ولا يجب غير ذلك من الترتيب، بل هو سنة. ينظر: الحج والعمرة ص 115.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 947.
مناسك مِنى
تمهيد:
مرَّ سابقاً أنَّه يجب مراعاة التَّرتيب بين الرَّمي والذَّبح والحلق (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)} الحج: 28 - 29، فإنَّه أمر بقضاء التَّفث ـ وهو الحلق ـ مرتباً على الذَّبح؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إلى الْبُدْنِ فَنَحَرَها والحجَّام جالس وقال بيده عن رأسه، فحلق شقه الأيمن فقسَّمه فِيمَنْ يليه الشَّعرة والشَّعرتين، ثم قال: احلق الشق الآخر» (¬2).
¬__________
(¬1) ذهب الصَّاحبان والشَّافعي إلى أنَّ التَّرتيب سنة؛ لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، قال: «وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل، فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر. فقال: اذبح ولا حرج، ثم جاءه رجل آخر، فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى؟ فقال: ارم ولا حرج. قال: فما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قدم ولا أخّر إلا قال: افعل ولا حرج» في صحيح مسلم 2: 948، وصحيح البخاري 1: 43، وغيرها. وقال المالكية الواجب في الترتيب: تقديم الرمي على الحلق وعلى طواف الإفاضة، ولا يجب غير ذلك من الترتيب، بل هو سنة. ينظر: الحج والعمرة ص 115.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 947.