اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الزكاة والحج والعمرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر الجنايات

به، فهذه الأمور كلها محظورة على المحرم، فإن فعل شيئاً منها يكون قد جنى على إحرامه، وعليه الكفَّارة، وتفصيل هذه الجنايات كالآتي:
أَوَّلاً: الجماع ودواعيه:
الجماع وهو أغلظ الجنايات فيفسد به الحج والعمرة، وحدُّه: التقاء الختانين وتغييب الحشفة (¬1).
ولا فرق فيه بين العامد والنَّاسي، والطَّائع والمكره، واليقظان والنائم، والحج والعمرة، والفرض والنَّفل، والرَّجل والمرأة، والحرّ والعبد، لكن لو جامع صبي أو مجنون فسد نسكهما، إلا أنَّه لا جزاء ولا قضاء عليهما.
ولا يجب الافتراق في قضاء النُّسك على الرَّجل والمرأة بعد إفساده بالجماع، إلا إذا خافا المواقعة، فيستحبّ لهما أن يفترقا عند الإحرام (¬2).
ولو جامع في أحد السَّبيلين، فله الصُّور الآتية:
1.إن كان قبل الوقوف بعرفة، فسد حجه، وعليه شاة (¬3)، ويمضي في الحج حتماً، فيفعل ما يفعله في الحج الصَّحيح، ويجتنب ما يجتنب فيه، وإن ارتكب
¬__________
(¬1) وذهب المالكية إلى أنَّ المفسد إن حصل قبل تمام سعيها، ولو بشوط فسدت، أما لو وقع بعد تمام السعي فلا تفسد، ومذهب الشَّافعية والحنابلة أنَّه إذا حصل المفسد قبل التحلل من العمرة فسدت، والتحلل بالحلق وهو ركن. ينظر: الحج والعمرة ص 152.
(¬2) وعند مالك - رضي الله عنه - يفارقها إذا خرجا من بيتهما، وعند زفر إذا أحرما، وعند الشَّافعي - رضي الله عنه - إذا بلغا المكان الذي واقعها فيه. ينظر: المدونة 1: 459، والمنتقى شرح الموطأ 3: 4، والمجموع 7: 396، وأسنى المطالب 1: 513، وتحفة المحتاج 1: 178، وشرح الوقاية ص 265.
(¬3) وقال الأئمة الثَّلاثة: لا تجزئ الشَّاة، بل يجب عليه بدنة. ينظر: الحج والعمرة ص 149.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 336