بدر الليالي في ترجمة الشرنبلالي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث شيوخه وسنده الفقهي
المبحث الثالث
شيوخه وسنده الفقهي
المطلب الأول: شيوخه:
من أهم العوامل في كمال الطلبة هو الدراسة على أيدي الكملة من العظام الكبار، وبقدر مكانة الأستاذ ترتقي مكانة الطلاب؛ لذا يعرف الطالب بأستاذه.
ذكر العلامةُ الشاطبي (¬1): ((من أنفع طرق العلم الموصولة إلى غاية التحقّق به أخذه عن أهله المتحقّقين به على الكمال والتمام .... وللعالم المتحقّق بالعلم أمارات وعلامات، وهي ثلاث:
إحداها: العمل بما عَلِمَ حتى يكون قوله مطابقاً لفعله، فإن كان مخالفاً فليس بأهل لأن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدى به في علم.
والثانية: أن يكون ممَّن ربَّاه الشيوخ في ذلك العلم لأخذه عنهم وملازمته لهم، فهو الجديرُ بأن يتّصف بما اتصفوا به من ذلك، وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأوّل ذلك ملازمة الصحابة (لرسول الله (وأخذهم بأقواله وأفعاله واعتمادهم على ما يَرد منه كائناً ما كان، وعلى أيّ وجه صدر، فهموا مغزى ما أراد
¬__________
(¬1) انتهى كلام الشاطبي من الموافقات1: 92 - 95 باختصار.
شيوخه وسنده الفقهي
المطلب الأول: شيوخه:
من أهم العوامل في كمال الطلبة هو الدراسة على أيدي الكملة من العظام الكبار، وبقدر مكانة الأستاذ ترتقي مكانة الطلاب؛ لذا يعرف الطالب بأستاذه.
ذكر العلامةُ الشاطبي (¬1): ((من أنفع طرق العلم الموصولة إلى غاية التحقّق به أخذه عن أهله المتحقّقين به على الكمال والتمام .... وللعالم المتحقّق بالعلم أمارات وعلامات، وهي ثلاث:
إحداها: العمل بما عَلِمَ حتى يكون قوله مطابقاً لفعله، فإن كان مخالفاً فليس بأهل لأن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدى به في علم.
والثانية: أن يكون ممَّن ربَّاه الشيوخ في ذلك العلم لأخذه عنهم وملازمته لهم، فهو الجديرُ بأن يتّصف بما اتصفوا به من ذلك، وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأوّل ذلك ملازمة الصحابة (لرسول الله (وأخذهم بأقواله وأفعاله واعتمادهم على ما يَرد منه كائناً ما كان، وعلى أيّ وجه صدر، فهموا مغزى ما أراد
¬__________
(¬1) انتهى كلام الشاطبي من الموافقات1: 92 - 95 باختصار.