تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
ليس ذكره «السيد» قيداً احترازِيَّا، بل اتفاقِيًّا، فذكرُ الجواز له ليُعْلَمَ جَوازُه لِما هو دونه بالطريق الأولى؛ لأنه هو المُقتَدَى به، وقد صلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إماماً وهو لابسه، فلا كراهة في صلاة الإمام به اتباعاً للنبي؛ لأنه المُشرِّعُ، ولأنَّها مُفَادُ إطلاقِ نص الكتاب العزيز الآمر بأخذ الزِّينةِ أمراً عاماً في المأمور به بقوله تعالى: {يا بني ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُل مَسْجِد} [الأعراف: 31].
وهو دليلٌ لِما حَكاهُ الشَّيخُ الأكمل والنووي عن الإمام الأعظم، والإمامِ مالك، والإمام الشافعي، رضِي الله عنهم ودافَعَ بما نقل عن «شرح السير الكبير» كما بيناه، ودليل نص المذهب الذي حكاه القُهُسْتاني وغيره بمثل نص الإمام الأعظم من غير نظرِ لأمر عارِض، وعُروضُ الكراهة للصبغِ النَّجس تزول بغسله، أو للتشبه بالنِّساءِ تزولُ بإخلاص النية لإظهار نعمة الله تعالى، فتنتفي الكراهة، بل ويثبت استحباب لبسه؛ اقتداءً بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهذا كافٍ في الاستِنادِ للقَولِ بالجواز بدُونِ كراهة، وهو خُلاصة ما حرَّرْناه بقدرة العلي العليم، وسطّرتُه رجاءَ الثَّوابِ الجسيم، وأعتذر لذوي العلم، كيف وفَوقَ كل ذي علم عليم؟
وانتهى تأليفه يومَ الاثنين المُبارَكِ حادِي عشَرَ شَوَّالٍ سنة خمس وستينَ وألفٍ.
وصلَّى الله على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. آمين.
***
وهو دليلٌ لِما حَكاهُ الشَّيخُ الأكمل والنووي عن الإمام الأعظم، والإمامِ مالك، والإمام الشافعي، رضِي الله عنهم ودافَعَ بما نقل عن «شرح السير الكبير» كما بيناه، ودليل نص المذهب الذي حكاه القُهُسْتاني وغيره بمثل نص الإمام الأعظم من غير نظرِ لأمر عارِض، وعُروضُ الكراهة للصبغِ النَّجس تزول بغسله، أو للتشبه بالنِّساءِ تزولُ بإخلاص النية لإظهار نعمة الله تعالى، فتنتفي الكراهة، بل ويثبت استحباب لبسه؛ اقتداءً بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهذا كافٍ في الاستِنادِ للقَولِ بالجواز بدُونِ كراهة، وهو خُلاصة ما حرَّرْناه بقدرة العلي العليم، وسطّرتُه رجاءَ الثَّوابِ الجسيم، وأعتذر لذوي العلم، كيف وفَوقَ كل ذي علم عليم؟
وانتهى تأليفه يومَ الاثنين المُبارَكِ حادِي عشَرَ شَوَّالٍ سنة خمس وستينَ وألفٍ.
وصلَّى الله على سيدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. آمين.
***