تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
وقد تحصل لنا في لبس الأحمر ولبس حريرٍ ثلاثة أقوال في كتُبِ المذهب، والظاهرُ منها للدَّليلِ جَوازُ لبس الأحمر، وأمَّا جُملةُ أقوال العلماء فإلى ثمانية مذاهب، سنذكرها إن شاء الله تعالى، والثلاثةُ التي عندنا:
الأول منها: نصَّ على الحُرمةِ في مَتنِ مَواهِبِ الرَّحمنِ»، وقد نقلتُ منه نُسخةً المُصنفِ بخطه، وتاريخها ثامنُ المُحرَّم افتتاح سنة تسع عشرة وتسع مئة، فهو في أوائل القرن العاشر، وكانَ بالقاهرة المحروسة، وشرحه مُؤلِّفُه وسمَّاه: «البرهان»، وله: الإسعاف في أحكام الأوقاف، ولم أرَ مَن وافَقَه مِنَ المُحقِّقِينَ على إطلاقِ الحُرمة، ولعله أخذه من قول بعض أيمتنا: لا يجوز، كما قال في «السراج الوهاج»: لا يجوز للرجل لبسُ المُعَصفِرِ والمُزَعفرِ والمَصبوغ بالوَرْسِ، أشار إلى ذلك في الكرخي، انتهى. فقد نفى الجواز، ولم يُصرح بالحُرمة؛ لعدم الدليل القطعي، لكن قال العلامة ابنُ نُجَيمِ رحمه الله تعالى في البحر»: يصح إطلاق الحرمة على المكروه تحريماً، فيحتاجُ إلى إثباتها، وسنذكُرُ النَّصَّ على كراهة التنزيه في هذا، بل نفي الكراهة، فلم ينهَضُ تصريح صاحب «البرهان» بالحُرمةِ في متنه مواهب الرَّحمن»، ولم يكن له دليل عليه حيث قال: ويحرم لبس الأحمر والمُعَصِفَرِ، انتهى.
وسنذكر نصَّ الإمام على جَوازِ المُعَصفَرِ، ولبِسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأحمر، فيندفع به قوله: يحرُمُ، واستدلاله بقوله: لما في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مرَّ رجل وعليه ثَوبَانِ أَحمَرانِ، فسلَّمَ على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه.
الأول منها: نصَّ على الحُرمةِ في مَتنِ مَواهِبِ الرَّحمنِ»، وقد نقلتُ منه نُسخةً المُصنفِ بخطه، وتاريخها ثامنُ المُحرَّم افتتاح سنة تسع عشرة وتسع مئة، فهو في أوائل القرن العاشر، وكانَ بالقاهرة المحروسة، وشرحه مُؤلِّفُه وسمَّاه: «البرهان»، وله: الإسعاف في أحكام الأوقاف، ولم أرَ مَن وافَقَه مِنَ المُحقِّقِينَ على إطلاقِ الحُرمة، ولعله أخذه من قول بعض أيمتنا: لا يجوز، كما قال في «السراج الوهاج»: لا يجوز للرجل لبسُ المُعَصفِرِ والمُزَعفرِ والمَصبوغ بالوَرْسِ، أشار إلى ذلك في الكرخي، انتهى. فقد نفى الجواز، ولم يُصرح بالحُرمة؛ لعدم الدليل القطعي، لكن قال العلامة ابنُ نُجَيمِ رحمه الله تعالى في البحر»: يصح إطلاق الحرمة على المكروه تحريماً، فيحتاجُ إلى إثباتها، وسنذكُرُ النَّصَّ على كراهة التنزيه في هذا، بل نفي الكراهة، فلم ينهَضُ تصريح صاحب «البرهان» بالحُرمةِ في متنه مواهب الرَّحمن»، ولم يكن له دليل عليه حيث قال: ويحرم لبس الأحمر والمُعَصِفَرِ، انتهى.
وسنذكر نصَّ الإمام على جَوازِ المُعَصفَرِ، ولبِسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأحمر، فيندفع به قوله: يحرُمُ، واستدلاله بقوله: لما في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مرَّ رجل وعليه ثَوبَانِ أَحمَرانِ، فسلَّمَ على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه.