اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثِقَتي ورجائي
الحمد لله الذي أكرَمَ خِيارَ عِبادِه، وأفاضَ عليهم عزيز إمداده، ويسر لهم القيام بخدمته، وأبدَلَهُم ما يشُقُ بأيسر موجود من نِعمَتِه، والصَّلاة والسَّلامُ على حبيبه وصفوته، وعلى آله وأصحابه والتابعينَ وذُرِّيَّتِه.
وبعد:
فيقول العبد المُقصِّرُ في خِدمَتِهِ، حَسَنُ الشُّرُنْبُلا ليُّ لطَفَ اللهُ بذُرِّيَّتِه، وتغَمَّدَه بمَغفِرَتِه: هذه نُبدَةٌ يسيرةٌ لتحرير مسألةِ النَّذْرِ بحَسَبِ عَجْزِهِ وقِلَّةِ بِضَاعَتِهِ، سَمَّيْتُها: تُحفة التحرير وإسعاف النَّاذِرِ الغَنِيِّ والفقير بالتخيير على الصحيح والتحرير لما ورَدَ سؤال فيمَن قالَ: إِنْ دخَلْتُ دارَ زيد، فعَليَّ الله تعالى صَوْمُ سَنَةٍ، فما الحكم؟
فأجَبتُ كما في «الهدايةِ: يُجزِتُه كَفَّارة يمين بعد دخوله. ثم إنني أرَدْتُ ذكر المسألة من أصلها، وما ذكره الشُّراحُ في حلها.
قال في «الهداية»: ومَن نذَرَ نَدْراً مُطلَقاً، فعليه الوَفاءُ به؛ لقَولِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن نذَرَ وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى»، وإِنْ علَّقَ النَّذْرَ بشرط فوُجِدَ الشَّرْطُ، فعليه الوَفاءُ بنَفْسِ النَّذرِ؛ لإطلاق الحديثِ، ولأنَّ المُعلَّقَ بالشَّرطِ كالمُنجَّزِ عندَه، وعن أبي حنيفةً رجَعَ عنه، وقال: إذا قالَ: إِنْ فعَلتُ كذا، فعليَّ حَجَّةٌ، أو صَومُ سنةٍ، أو صَدَقَةً ما أملِكُه؛ أجزأه من ذلك كفَّارة يمين، وهو قول محمد، ويخْرُجُ عن العُهدة بالوفاء بما أَنَّه سُمّى أيضاً.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 12