تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين
وكتب بعضُ العُلماءِ المُتبَحرينَ في العلم في مذهب الإمام أبي حنيفة، كذا قاله النَّاسِحُ، ولم يُصَرِّح بالاسم:
الحمد لله رب العالمين.
يُمكن أن يُقالَ: إِنَّ قولَ الواقفِ على أنه من مات منهم قبل دخوله في هذا الوَقْفِ ... إلى آخره، مقصورٌ على استحقاق الولدِ نصيب والده المُستَحقِّ له في حياته، لا يتعداه إلى مَن ماتَ من إخوةِ والده عن غيرِ ولد بعد موته، بل ذلك إنَّما يكون للإخوة الأحياءِ، عَمَلاً بقولِ الواقفِ على أنَّه مَن تُوفِّيَ منهم عن غير ولد .... إلى آخره؛ إذ الظاهرُ فيه أنَّ الإخوة المُستَحفِّينَ لنصيب الميِّتِ إِنَّما هم الأحياء، ولا
يُمكن قيام الولد الحيِّ مَقامَ أبيه في الوَصْفِ الذي هو الأخُوَّةُ حقيقة، بل مجازاً. ولفظ «الأخوة» لا يشمل المجاز في مثل هذا المقام، وجَعْلُ المَيِّتِ مَوجُوداً حكماً مجاز أيضاً، ودَعوَى الحقيقة فيه ممنوعةٌ، بل الموجود حقيقةً نصيبه الذي مات عنه، وقيام الولد مقامه إنَّما هو فيه.
وفيما ذَكَرْنا عَمَل بقولِ الواقفِ؛ إذ شُروط الواقِفِينَ تُراعي كالنُّصوص، فما أمكن أن يُعمل به منها مع بقاءِ مُقتَضاهُ عُمِلَ به في ذلك، وعلى ما ذكرنا يكونُ لفظ «الأخُوَّةِ مُستعملاً في معناه الحقيقي، مع استعمال قول الواقف على أن من مات منهم قبل دخوله في هذا الوقف فيما اشتمل عليه، فلا إلغاء لكل الشرطين على هذا، والله أعلم بالصواب، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّمَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وأقولُ: في كلامه نظر من وجوه:
منها: أنَّ قولَه: «مقصور» مقصورٌ عن درجة العلم بمعنى ما تفوه به؛ إذ لا نصيب للميت بموته قبل استحقاقه ليُقال بنقله خاصَّةً إلى ولده دون ما يؤول إليه من إخوته هنا. وقوله: «بل ذلك إنَّما يكونُ للإخوة الأحياءِ عَمَلاً بقولِ الواقِفِ .... إلى آخره،
فإنَّه ممنوع بما قد علمته من نسخه.
الحمد لله رب العالمين.
يُمكن أن يُقالَ: إِنَّ قولَ الواقفِ على أنه من مات منهم قبل دخوله في هذا الوَقْفِ ... إلى آخره، مقصورٌ على استحقاق الولدِ نصيب والده المُستَحقِّ له في حياته، لا يتعداه إلى مَن ماتَ من إخوةِ والده عن غيرِ ولد بعد موته، بل ذلك إنَّما يكون للإخوة الأحياءِ، عَمَلاً بقولِ الواقفِ على أنَّه مَن تُوفِّيَ منهم عن غير ولد .... إلى آخره؛ إذ الظاهرُ فيه أنَّ الإخوة المُستَحفِّينَ لنصيب الميِّتِ إِنَّما هم الأحياء، ولا
يُمكن قيام الولد الحيِّ مَقامَ أبيه في الوَصْفِ الذي هو الأخُوَّةُ حقيقة، بل مجازاً. ولفظ «الأخوة» لا يشمل المجاز في مثل هذا المقام، وجَعْلُ المَيِّتِ مَوجُوداً حكماً مجاز أيضاً، ودَعوَى الحقيقة فيه ممنوعةٌ، بل الموجود حقيقةً نصيبه الذي مات عنه، وقيام الولد مقامه إنَّما هو فيه.
وفيما ذَكَرْنا عَمَل بقولِ الواقفِ؛ إذ شُروط الواقِفِينَ تُراعي كالنُّصوص، فما أمكن أن يُعمل به منها مع بقاءِ مُقتَضاهُ عُمِلَ به في ذلك، وعلى ما ذكرنا يكونُ لفظ «الأخُوَّةِ مُستعملاً في معناه الحقيقي، مع استعمال قول الواقف على أن من مات منهم قبل دخوله في هذا الوقف فيما اشتمل عليه، فلا إلغاء لكل الشرطين على هذا، والله أعلم بالصواب، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّمَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وأقولُ: في كلامه نظر من وجوه:
منها: أنَّ قولَه: «مقصور» مقصورٌ عن درجة العلم بمعنى ما تفوه به؛ إذ لا نصيب للميت بموته قبل استحقاقه ليُقال بنقله خاصَّةً إلى ولده دون ما يؤول إليه من إخوته هنا. وقوله: «بل ذلك إنَّما يكونُ للإخوة الأحياءِ عَمَلاً بقولِ الواقِفِ .... إلى آخره،
فإنَّه ممنوع بما قد علمته من نسخه.