اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين

وأقولُ: نحن لا نعطيه بوَصْفِ كونه أخاً لا حقيقةً ولا مجازاً، ولا بوَصْفِ كونه مشاركاً إلى حين الموتِ بهذا الشَّرطِ، بل بقيامِه مَقامَ أبيه المُتَّصِفِ بذلك تقديراً، كما
شرَطَه الواقف في آخر كلامه، وحرَّرَه شيخ مشايخنا كما بيناه.
ونقول: هو اخ تقديراً، ولا مانع منه بموجب الشَّرطِ الأخير، لا بموجب الشرط
المُقدَّمِ، وليس ضاراً، واللهُ أَعْلَمُ.
وكتب الشيخ زينُ بن نُجَيمِ الحنفي رحمه الله
الحمد الله.
لم نطلع في المسألة على صريح المنقولِ عن أئمَّتِنا، والذي ظَهَرَ من كلامِ الواقف أنَّ الولد الباقي من الأربعةِ يستَحِقُ أربعة أخماس، وأنَّ ولَدَ أخيه يستحقُ الخمُسَ فقط، عملاً بسائرِ الشُّروط.
نُعط [ولد] الأخ من حصّةِ الثَّلاثة شيئاً، بل خصَّصْنا الأخ الباقي بها عَمَلاً بِقَولِ الواقفِ ومَن مات من غيرِ ولَدٍ انتَقَلَ نصيبه إلى إخوته ... إلى آخره؛ لِما عُلِمَ من أَنَّه إذا تعارَضَ شرطان وأمكَنَ الجمعُ بينهما والعمل بهما وجَبَ أن يُعمَلَ بهما، وقد
أمكن، والله أعلَمُ. وكتبه زَينُ بنُ نُجَيمِ الحَنَفِيُّ.
وأقولُ: في كلامه نظر من وُجوه:
منها قوله: «لم نطلع في المسألة على صريح المنقول»، وقد ذكر الخصَّافُ إفادةَ الحكم فيها.
وقوله: «والذي ظهر لي من كلام الواقف ... إلخ، فهو غير ظاهر بما
قدمناه].
وقوله: «فعمِلْنا بالشَّرطِ الأخير في إعطاءِ ولَدِ الأخ الخمُسَ ... » إلى آخره، لا وَجهَ لهذا التخصيص؛ لِما بيَّناهُ من حُكمِ العام والخاص.
وقوله: «لِما عُلِمَ من أَنَّه إذا تعارَضَ شرطان ... » إلى آخره، التّعارُضُ عندَ الجهل بالتّاريخ، وعدَمِ العِلْمِ بالنَّاسخ، وهو مفقود هنا؛ لأنَّ النَّاسِخَ مُتأَخَّر، فلا تعارض، ولزم العمل بموجب المتأخّرِ فقط، وهو يُوجِبُ التّساوي مع العمَّةِ كما بيناهُ بِحَمْدِ الله. واللهُ أَعْلَمُ.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 21