اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

للملك، والشراء جالب له، وأن يقصد به الربح، ويعرف الغبن اليسير من الفاحش (¬1).
2.أن يكون متعدداً؛ فلا يصلح الواحد عاقداً من الجانبين (¬2)، ويستثنى من هذا الشرط:
أ. الأب فيما يبيع مال ابنه الصغير لنفسه بقيمته أو فيما يتغابن الناس عادة، أو يشري مال ابنه الصغير بمثل ذلك (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الأنعام: 152، بلا شرط الخيرية (¬4)؛ بأن يقول: بعت هذا منه بكذا، فإنَّ عبارة الأب؛ لكمال شفقته أقيمت مقام العبارتين، فلم يحتج إلى قبول، وكان أصيلاً في حق نفسه ونائباً عن طفله (¬5).
ب. وصي الأب؛ وهو نائب عن الأب، وله حكمه، فيجوز شراؤه لليتيم من مال نفسه، أو لنفسه منه بما فيه نفع ظاهر للصَّغير (¬6)، فيشترط في
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 5: 219، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام 2: 280، وغيرهما.
(¬2) ينظر: درر الحكام 2: 142، وبدائع الصنائع 5: 136، وغيرهما.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 136، ورد المحتار 2: 8، وغيرهما.
(¬4) وشرط الخيرية: هو الشراء من مال اليتيم لنفسه على أن يكون ما يساوي عشرة بخمسة عشر، وفي البيع من اليتيم أن ما كان بخمسة عشر يبيعه إياه بعشرة، وهذا هو المعتمد، وقيل: يكتفي بدرهمين في العشرة. ينظر: رد المحتار 2: 18، وغيره.
(¬5) ينظر: درر الحكام شرح غرر الأحكام 2: 142، وغيره.
(¬6) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 18، وبدائع الصنائع 5: 136، وغيرها.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 630