اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

- ولو قال: بعتُك اللبن في الضرع، فإنَّه لا ينعقد؛ لأنَّه له خطر؛ لاحتمال انتفاخ الضرع (¬1)، فعن ابنِ عبّاس - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع» (¬2).
- ولو باع الدقيق في الحنطة، والزيت في الزيتون، والدهن في السمسم، والعصير في العنب، والسمن في اللبن، فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّه بيع المعدوم؛ فإنَّه لا دقيق في الحنطة، ولا زيت في الزيتون؛ لأنَّ الحنطة اسم للمركب والدقيق اسم للمتفرق، فلا دقيق في حال كونه حنطة، ولا زيت حال كونه زيتوناً، فكان هذا بيع المعدوم.
- ولو باع البزر في البطيخ الصحيح، والنوى في التمر، واللحم في الشاة الحية، لا ينعقد؛ لأنَّها إنَّما تصير لحماً بالذبح والسلخ، فكان بيع المعدوم، وبيع
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 138، وغيره.
(¬2) في سنن الدارقطني 3: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 340، وقال: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي، وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفاً، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 3: 6: وقد وثقه بن معين وغيره، قال البيهقي 5: 340: ورواه وكيع مرسلاً، وهو المحفوظ، وقال ابن حجر3: 6: وكذا أخرجه أبو داود أيضاً من طريق أبي إسحاق عن عكرمة، وكذا أخرجه الشافعي من وجه آخر عن بن عباس، وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر اللبن، وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية عمر المذكور، وقال: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 102: النهي عن بيع الثمرة في الصحيح رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 630