اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

2.أن لا يكون مؤقتاً، فإن أقّته لم يصحّ، فلو قال: بعتك الكتاب أسبوعاً أو شهراً، فلا يصح.
3.أن يكون المبيع معلوماً والثمن معلوماً علماً يمنع من المنازعة، فإن كان أحدُهما مجهولاً جهالةً مفضيةً إلى المنازعةِ فسد البيع، وإن كان مجهولاً جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد؛ لأنَّ الجهالةَ إذا كانت مفضيةً إلى المنازعةِ كانت مانعةً من التَّسليم والتَّسلُّم، فلا يحصل مقصود البيع، وإذا لم تكن مفضيةً إلى المنازعة لا تمنع من ذلك؛ فيحصل المقصود (¬1)، ويتفرع عليه:
- لو قال: بعتُك شاةً من هذا القطيع فالبيع فاسد؛ لأنَّ الشاةَ من القطيع مجهولة جهالة مفضية إلى المنازعة؛ لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة، فيوجب فساد البيع، فإن عين البائع شاةً وسلّمها إليه ورضي بها جاز، ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة.
- ولو باع عدداً من جملة المعدودات المتفاوتة: كالبطيخ والرمان بدينار، والجملة أكثر مما سمى، فالبيع فاسد؛ لجهالة المبيع جهالة مفضية إلى المنازعة، فإن عزل ذلك القدر من الجملة بعد ذلك أو تراضيا عليه فهو جائز؛ لأنَّ ذلك بيع مبتدأ بطريق التعاطي.
- ولو قال: بعتك قفيزاً من هذه الصبرة صحّ، وإن كان قفيزاً من صبرة مجهولاً، لكن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة؛ لأنَّ الصبرة الواحدة متماثلة القفزان
¬__________
(¬1) ينظر: مجلة الأحكام العدلية وشرحها درر الحكام 1: 157، ومرآة المجلة 1: 77.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 630