اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

ولا يلزم بالتزام العاقد إلا ضرر تسليم المعقود عليه، فأمّا ما وراءه فلا، ويتفرَّع عليه:
- لو باع جذعاً له في سقف، أو آجراً له في حائط، أو ذراعاً في ديباج أو كرباس، فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّه لا يمكنه تسليمه إلا بالنزع والقطع، وفيه ضرر بالبائع، والضرر غير مستحق بالعقد، فكان هذا على هذا التقدير بيع ما لا يجب تسليمه شرعاً، فيكون فاسداً، فإن نزعه البائع أو قطعه وسلَّمه إلى المشتري قبل أن يفسخ المشتري البيع جاز البيع حتى يجبر المشتري على الأخذ؛ لأنَّ المانع من الجواز ضرر البائع بالتَّسليم، فإذا سلَّم باختياره ورضاه فقد زال المانع فجاز البيع ولزم (¬1).
5.أن يكون البيع فيه فائدةٌ، فبيع ما ليس فيه فائدةً وشراؤه فاسد: كبيع درهم بدرهم استويا وزناً وصفة (¬2)، أما إذا اختلفا في الصفة مع اتحاد الوزن ككون أحدهما كبيرةً والأخر صغيراً أو أحدهما أسود والآخر أبيض فإنه يجوز؛ لأن لهما فيه غرضاً صحيحاً (¬3).
6.أن يكون البيع بالتراضي، فبيع المكره وشراؤه فاسد؛ قال - جل جلاله -: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} النساء: 29، وعلى هذا يخرج بيع المنابذة
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 168، وغيره.
(¬2) إن اتحدا وزناً وصفةً اختلف المشايخ، فقال بعضهم: لا يجوز، وإليه أشار محمد - رضي الله عنه - في الكتاب، وبه كان يفتي الحاكم الإمام أبو أحمد - رضي الله عنه -. ينظر: رد المحتار 2: 5، وغيره.
(¬3) ينظر: رد المحتار 2: 5، وغيره.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 630