اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

لأنَّ العقدَ موقوفٌ للحال فلا يوصف بالفساد ولا بالصحة؛ لأنَّ الشرط المذكور يحتمل أن يكون مفسداً حقيقة، ويحتمل أن لا يكون، فإذا سقط قبل دخول أوان الحصاد تبيّن أنَّه ليس بمفسد؛ لأنَّه تبيّن أنَّه ما شرط الأجل إلا إلى هذا الوقت، فتبيّن أنَّ العقدَ وقع صحيحاً مُفيداً للملك بنفسِه من حين وجودِه كما لو أسقط الأجل الصَّحيح، وإن لم يسقط حتى دخل الحصاد تبيّن أنَّ الشَّرط كان إلى هذا الوقت، وأنَّه شرط مفسد.
- ولو باع عيناً بدين إلى أجل مجهول جهالة فاحشة، فأبطل المشتري الأجل قبل الافتراق، ونقد الثمن جاز البيع، ولو افترقا قبل الإبطال، لا يجوز (¬1).
2.القبض فيما لا يجوز بيعه قبل القبض، ويتفرَّع عليه:
- لو تصرف في رأس مال السلم قبل القبض لا يجوز؛ لعموم النهي؛ ولأنَّ قبضه في المجلس شرط، وبالبيع يفوت القبض حقيقة، وكذا المُسلَّم فيه؛ لأنَّه مبيعٌ لم يقبض، وكذا لو باع رأس مال السلم بعد الإقالة قبل القبض لا يجوز استحساناً؛ لعموم النهي.
- ولو تصرف في بدل الصرف قبل القبض، فلا يجوز بيعُه في الابتداء، وهو حال بقاء العقد، ويجوز بيعه في الانتهاء، وهو ما بعد الإقالة، بخلاف رأس مال السلم؛ لما ورد فيه من النص.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 180، ورد المحتار 2: 5 - 6، وغيره.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 630