اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

أخذَ المقدارَ الموجود بحصَّتِهِ من الثَّمن، وإذا ظَهَرَ زائداً، فالزِّيادة للبائع (¬1): كما لو باع علبةً على أنَّ فيها خمسون فرشاة أسنان كل فرشاة بدينار، فإذا ظهرت وقت التسليم خمسين فرشاة لزم البيع، وإن ظهرت خمساً وأربعين فرشاة، فالمشتري مخيرٌ إن شاء فسخ، وإن شاء أخذ خمساً وأربعين فرشاة بخمس وأربعين ديناراً.
14. خيارُ تفرُّقِ الصَّفقةِ بهلاكِ بعضِ المبيعِ قبلِ القَبض، فإنَّه إن تلفَ بعض المبيع قبل قبضِهِ سَقَطَ من الثَّمنِ قدرَ النَّقص، سواءٌ كان نُقصاناً في القدر أو الوصف, وخُيِّر المشتري بين الفسخ والإمضاء على التَّفصيل الآتي:
أ. إن كان الهلاكُ بفعل أجنبيّ، فإنَّ المشتري يتخيّر, إن شاء فسخ البيع, وإن شاء أجاز وضَمَّن المستَهلِك.
ب. إن كان الهلاكُ بفعلِ البائع، فإن المشتري يتخيّر، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؛ لأنَّ الصفقة تفرقت عليه (¬2).
جـ. إن كان هلاك البعض بآفة سماوية, فله وجهان:
إن كان النُّقصان في القدر: تسقط حصَّتُه من الثَّمن، ويكون المشتري حينئذٍ مخيّراً، فله أن يفسخ البيع، وله أن يأخذ المقدار الباقي من المبيع بحصته
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام 1: 199، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 166، 257، وغيره.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 630