اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

19. خيار ظهور المبيع مستأجراً؛ فإنَّه يحقُّ للمشتري مراجعة القاضي لفسخ البيع إذا كان المبيعُ مستأجراً، سواء كان يعلم عند البيع أنَّ المبيعَ مؤجّر أو لا؛ لأنَّه يطلب تسليمه المبيع على هذا الوجه، ويطلب من القاضي أن يَفسخَ المبيعَ عند عجز البائع عن التَّسليم، حتى إن أَجاز المستأجر فلا خيار للمشتري، وإن لم يجز فالخيار للمشتري في الانتظارِ والفسخِ (¬1).
20. خيارُ ظهور المبيع مرهوناً؛ فإذا باع الرَّاهنُ الرَّهنَ بدون رضا المرتهن لا يكون بيعُه نافذاً، ولا يطرأ خلل على حقِّ حبس المرتهن، بيد أنَّه إذا قضى الدين يصير البيع نافذاً، وإذا أجاز المرتهنُ ذلك البيع يصير نافذاً، ويخرج الرَّهن من الرهنية ويبقى الدين على حاله، ويصير ثمن المبيع رهناً مقام المبيع، وإذا لم يجزه المرتهن فالمشتري مخيّر إن شاء تربَّص لحين فكِّ الرَّهن، وإن شاء راجع الحاكم وفسخ البيعَ بمعرفته، وكلُّ هذا سواء كان يعلم المشتري أنَّ المبيع مرهون أو لا، كما في المبيع المستأجر (¬2).
21. خيار عيب الشَّركة: كما لو باع فضوليٌّ كلَّ المال المشترك مشاعاً بين اثنين، فأجاز أحدُ الشُّركاء وفسخَ الآخر، فالبيعُ نافذٌ في حصَّةِ المجيز، ومُنفسخٌ
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وهو ظاهر الرواية، وفي حاشية الرملي: وهو الصحيح وعليه الفتوى، كما في الولوالجية، وعند أبي يوسف: ليس له الفسخ إذا كان عالماً. ينظر: رد المحتار 4: 566، ودرر الحكام 1: 677، وأحكام المعاملات في الفقه الحنفي ص197 - 199، وغيرهما.
(¬2) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 2: 186، مادة 747، ورد المحتار 4: 566، وغيرهما.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 630