المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
الخيار» (¬1)، وفي لفظ: «المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار» (¬2).
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «إنَّ حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً، وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الخيار فيما اشترى ثلاثاً» (¬3). وستأتي أحاديث أخرى عند الكلام عن تحديد الخيار بثلاث أيام.
ومن الإجماع: قال الكمال بن الهمام (¬4): «وشرط الخيار مجمع عليه».
ومن المعقول:
إنَّ الإنسانَ محتاجٌ إلى التَّأمُل والتَّفكُّر فيما يشتريه ويبيعُه؛ حتى لا يضر في ذلك، ولا يكون ذلك إلا بخيار الشرط (¬5).
وإنَّ الخيار في البيع في أصلِه غررٌ، وإنَّما جوَّزته السنة لحاجة الناس إلى ذلك؛ لأنَّ المشتري قد لا يجيز ما اشترى، فيحتاج إلى أن يختبرَه، ويعلم إن كان يصلح له أم لا، وإن كان يساوي الثمن الذي ابتاعه به، وقد يحتاج في ذلك كله إلى رأي غيره فيريد أن يستشيره فيه، فجعل الخيار رفقاً به (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 11: 281.
(¬2) في صحيح ابن حبان 11: 283.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.
(¬4) في فتح القدير 6: 301.
(¬5) ينظر: درر الحكام 1: 290، وغيره.
(¬6) ينظر: فقه المعاملات ص54 عن مقدمات ابن رشد مع المدونة 3: 225.
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «إنَّ حبان بن منقذ رجلاً ضعيفاً، وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الخيار فيما اشترى ثلاثاً» (¬3). وستأتي أحاديث أخرى عند الكلام عن تحديد الخيار بثلاث أيام.
ومن الإجماع: قال الكمال بن الهمام (¬4): «وشرط الخيار مجمع عليه».
ومن المعقول:
إنَّ الإنسانَ محتاجٌ إلى التَّأمُل والتَّفكُّر فيما يشتريه ويبيعُه؛ حتى لا يضر في ذلك، ولا يكون ذلك إلا بخيار الشرط (¬5).
وإنَّ الخيار في البيع في أصلِه غررٌ، وإنَّما جوَّزته السنة لحاجة الناس إلى ذلك؛ لأنَّ المشتري قد لا يجيز ما اشترى، فيحتاج إلى أن يختبرَه، ويعلم إن كان يصلح له أم لا، وإن كان يساوي الثمن الذي ابتاعه به، وقد يحتاج في ذلك كله إلى رأي غيره فيريد أن يستشيره فيه، فجعل الخيار رفقاً به (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 11: 281.
(¬2) في صحيح ابن حبان 11: 283.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.
(¬4) في فتح القدير 6: 301.
(¬5) ينظر: درر الحكام 1: 290، وغيره.
(¬6) ينظر: فقه المعاملات ص54 عن مقدمات ابن رشد مع المدونة 3: 225.