المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
الثالث: صفة البيع مع خيار الشرط:
بما أنَّ خيار الشرط لا يكون إلا في العقود اللازمة القابلة للفسخ، فإنَّ العقد اللازم هذا يصبح غير لازم في حق من له الخيار بعد اقترانه بخيار الشرط؛ لأنَّ الغرض الأساسي من الخيار هو منع لزوم العقد، فهو يمنع لزوم الصفقة كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «البيع صفقة أو خيار» (¬1)، كما أنَّ الخيار تخيير بين الفسخ والإجازة وهذا يمنع لزوم البيع (¬2)، ويتفرَّع عليه:
- لو كان المبيعُ شيئاً واحداً أو أشياء، فإنَّه ليس لمَن له الخيار أن يجيز البيع في البعض دون البعض من غير رضا الآخر، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري، وسواء كان البيع مقبوضاً أو غير مقبوض؛ لأنَّ الإجازة في البعض دون البعض تفريق الصفقة في اللزوم.
- ولو هلكت إحدى الساعتين في يد البائع، والخيار له، لم يكن له أن يجيز البيع في الباقي إلا برضا المشتري؛ لأنَّ البيع انفسخ في قدر الهالك، فالإجازة في الباقي تكون تفريق الصفقة على المشتري، فلا يجوز من غير رضاه.
- ولو هلكت إحدى الساعتين في يد المشتري، فللبائع أن يجيز البيع في الباقي؛
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 272، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 55 - 56: سكت عنه البيهقي ولم يعله ابن التركماني بشيء، فهو حسن أو صحيح، ... وجعله محمد بن الحسن في الحجج حديثاً معروفاً مشهوراً، ... وإذا اشتهر الحديث استغنى عن الإسناد.
(¬2) ينظر: المبسوط 13: 41.
بما أنَّ خيار الشرط لا يكون إلا في العقود اللازمة القابلة للفسخ، فإنَّ العقد اللازم هذا يصبح غير لازم في حق من له الخيار بعد اقترانه بخيار الشرط؛ لأنَّ الغرض الأساسي من الخيار هو منع لزوم العقد، فهو يمنع لزوم الصفقة كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «البيع صفقة أو خيار» (¬1)، كما أنَّ الخيار تخيير بين الفسخ والإجازة وهذا يمنع لزوم البيع (¬2)، ويتفرَّع عليه:
- لو كان المبيعُ شيئاً واحداً أو أشياء، فإنَّه ليس لمَن له الخيار أن يجيز البيع في البعض دون البعض من غير رضا الآخر، سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري، وسواء كان البيع مقبوضاً أو غير مقبوض؛ لأنَّ الإجازة في البعض دون البعض تفريق الصفقة في اللزوم.
- ولو هلكت إحدى الساعتين في يد البائع، والخيار له، لم يكن له أن يجيز البيع في الباقي إلا برضا المشتري؛ لأنَّ البيع انفسخ في قدر الهالك، فالإجازة في الباقي تكون تفريق الصفقة على المشتري، فلا يجوز من غير رضاه.
- ولو هلكت إحدى الساعتين في يد المشتري، فللبائع أن يجيز البيع في الباقي؛
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 272، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 55 - 56: سكت عنه البيهقي ولم يعله ابن التركماني بشيء، فهو حسن أو صحيح، ... وجعله محمد بن الحسن في الحجج حديثاً معروفاً مشهوراً، ... وإذا اشتهر الحديث استغنى عن الإسناد.
(¬2) ينظر: المبسوط 13: 41.