اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

لأنَّ هذه الإجازة تظهر أنَّ العقد من حين وجوده انعقد في حق الحكم، فلم يكن الهلاك مانعاً من الإجازة (¬1).
الرابع: مدته:
مدّتُه ثلاثةُ أيَّام، فيجوز إن قلَّ عن ثلاثة أيام، ولا يصحُّ أن يزيد عنها، لكن إن كان أكثر من ثلاثة أيّام فأُجيز العقد في ثلاثة أيّام جاز البيع (¬2)؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً اشترى من رجل بعيراً واشترط الخيار أربعة أيام, فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيع, وقال: الخيار ثلاثة أيام» (¬3)، وعن سليمان بن البرصاء - رضي الله عنه - قال: «بايعت ابن عمر - رضي الله عنه - بيعاً فقال لي: إن جاءتنا نفقتنا إلى ثلاث ليال فالبيع بيعنا, وإن لم تأتنا نفقتنا إلى ذلك فلا بيع بيننا وبينك, ولك سلعتك» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 264، وأحكام المعاملات ص226، وغيرهما.
(¬2) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف ومحمد ومالك يجوز أن تكون مدة الخيار كما يتفق عليها؛ لأثر ابن عمر - رضي الله عنهم - أنَّه أجاز الخيار إلى شهرين، وقال الزيلعي في نصب الراية4: 434: غريب جداً، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون عند شروطهم»؛ ولأنَّ الخيار إنَّما شرع للحاجة إلى التروي؛ ليندفع الغبن، وقد تمس الحاجة إلى الأكثر، وبرأيهما أخذت مجلة الأحكام العدلية كما في المادة 300. ينظر: شرح الوقاية ص505، ودرر الحكام 1: 290، وفقه المعاملات ص57، وغيرها.
(¬3) في المحلى 7: 262، وقال ابن حجر في التلخيص 3: 50: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 52: سكت عنه ابن حجر، فهو حسن أو صحيح.
(¬4) في المحلى 7: 265، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 57: لم يعله ابن حزم بشيء، فهو صحيح أو حسن.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 630