المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
فإن علم صاحبه بفسخه في مدة الخيار نفذ، وإن لم يعلم حتى مضت المدة لزم العقد (¬1).
وكذا لو أجاز الفاسخ العقد، نفذ فسخه للخيار قبل علم صاحبه وجازت إجازته، ولزم العقد وبطل فسخه للعقد (¬2)؛ لأنَّ الفسخَ للعقد لو نفذ بغير علم صاحبه لتضرَّر به صاحبه، فلا ينفذ دفعاً للضرر عنه.
وبيان الضرر: أنَّ صاحبَه إذا لم يعلم بالفسخ فتصرّف في المبيع بعد مضي مدّة الخيار على ظن أنَّه ملكه، فلو جاز الفسخ من غير علمه؛ لتبين أنَّه تصرّف في ملك غيره، وأنَّه سبب لوجوب الضمان فيتضرر به؛ ولهذا لم يجز عزل الوكيل بغير علمه كذا هذا، بخلاف الإجازة فإنَّها تصحُّ من غير علمه؛ لأنَّه لا ضرر فيها (¬3).
¬__________
(¬1) وعند أبي يوسف والشافعي - رضي الله عنهم - لا يشترط علم صاحبه؛ لأنَّه إن شرط علم صاحبه لم يبق فائدة في شرط الخيار؛ لأنَّ صاحبه إن اختفى في مدة الخيار، فلم يصل الخبر إليه، فيتم العقد فيتضرر من له الخيار. وأجيب عنه: بأنَّه ضرر مرضي به من حيث ترك الاستيثاق بأخذ الكفيل مخافة الغيبة. ينظر: درر الحكام شرج الغرر 2: 153، والمنهاج وشرحه مغني المحتاج 2: 49، وغيرها.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الأول, ثم رجع, وقال: علم صاحبه ليس بشرط حتى لو فسخ يصح فسخه علم صاحبه بالفسخ أو لا. ينظر: بدائع الصنائع 5: 273، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص509، ودرر الحكام شرح الغرر 2: 153، والشرنبلالية 2: 153، وغيرها.
وكذا لو أجاز الفاسخ العقد، نفذ فسخه للخيار قبل علم صاحبه وجازت إجازته، ولزم العقد وبطل فسخه للعقد (¬2)؛ لأنَّ الفسخَ للعقد لو نفذ بغير علم صاحبه لتضرَّر به صاحبه، فلا ينفذ دفعاً للضرر عنه.
وبيان الضرر: أنَّ صاحبَه إذا لم يعلم بالفسخ فتصرّف في المبيع بعد مضي مدّة الخيار على ظن أنَّه ملكه، فلو جاز الفسخ من غير علمه؛ لتبين أنَّه تصرّف في ملك غيره، وأنَّه سبب لوجوب الضمان فيتضرر به؛ ولهذا لم يجز عزل الوكيل بغير علمه كذا هذا، بخلاف الإجازة فإنَّها تصحُّ من غير علمه؛ لأنَّه لا ضرر فيها (¬3).
¬__________
(¬1) وعند أبي يوسف والشافعي - رضي الله عنهم - لا يشترط علم صاحبه؛ لأنَّه إن شرط علم صاحبه لم يبق فائدة في شرط الخيار؛ لأنَّ صاحبه إن اختفى في مدة الخيار، فلم يصل الخبر إليه، فيتم العقد فيتضرر من له الخيار. وأجيب عنه: بأنَّه ضرر مرضي به من حيث ترك الاستيثاق بأخذ الكفيل مخافة الغيبة. ينظر: درر الحكام شرج الغرر 2: 153، والمنهاج وشرحه مغني المحتاج 2: 49، وغيرها.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الأول, ثم رجع, وقال: علم صاحبه ليس بشرط حتى لو فسخ يصح فسخه علم صاحبه بالفسخ أو لا. ينظر: بدائع الصنائع 5: 273، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص509، ودرر الحكام شرح الغرر 2: 153، والشرنبلالية 2: 153، وغيرها.