المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
هاتين السيارتين أو الساعتين أو غيرهما من الأشياء المتفاوتة على أن تأخذ أيهما شئت وَقَبِلَ المشتري, وهذا يوجب ثبوت الملك للمشتري في أحدهما وثبوت خيار التعيين له, والآخر يكون ملك البائع أمانة في يده إذا قبضه؛ لأنَّه قبضه بإذن المالك لا على وجه التمليك، ولا على وجه الثبوت، فكان أمانة, وليس للمشتري أن يأخذهما جميعاً؛ لأن المبيع أحدهما، ويتفرَّع عليه:
- لو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع؛ لأنَّه يحتمل أن يكون الهالك هو المبيع فيبطل البيع بهلاكه, ويحتمل أن يكون غيره فلا يبطل؛ لأنَّ البيع صح بيقين ووقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك, ولكنَّ المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بثمنه، وإن شاء ترك؛ لأنَّ المبيع قد تغيّر قبل القبض بالتعيين، فيوجب الخيار (¬1).
الثالث: صفته:
إنَّ الملك الثابت بهذا البيع قبل الاختيار ملك غير لازم، وللمشتري أن يردّهما جميعاً؛ لأنَّ خيار التعيين يمنع لزوم العقد كخيار العيب وخيار الرؤية، فيمنع لزوم الملك، فكان محتملاً للفسخ؛ ولأنَّه عسى لا يوافق المشتري كلاهما جميعاً فيحتاج إلى ردهما (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 262، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 262، وغيره.
- لو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع؛ لأنَّه يحتمل أن يكون الهالك هو المبيع فيبطل البيع بهلاكه, ويحتمل أن يكون غيره فلا يبطل؛ لأنَّ البيع صح بيقين ووقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك, ولكنَّ المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بثمنه، وإن شاء ترك؛ لأنَّ المبيع قد تغيّر قبل القبض بالتعيين، فيوجب الخيار (¬1).
الثالث: صفته:
إنَّ الملك الثابت بهذا البيع قبل الاختيار ملك غير لازم، وللمشتري أن يردّهما جميعاً؛ لأنَّ خيار التعيين يمنع لزوم العقد كخيار العيب وخيار الرؤية، فيمنع لزوم الملك، فكان محتملاً للفسخ؛ ولأنَّه عسى لا يوافق المشتري كلاهما جميعاً فيحتاج إلى ردهما (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 262، وغيره.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 262، وغيره.