اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على صبرةٍ من طعامٍ فأدخل يده فيها، فنالت أَصابعه بللاً، قال: ما هذا يا صاحب الطعام، قال: أصابته السماء يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى تراه الناس، من غشنا فليس منا» (¬1).
من المعقول:
إنَّ السلامة مشروطة في العقد دلالة، فإنَّ السلامة في البيع مطلوبة للمشتري عادة؛ لأنَّ غرضه الانتفاع بالمبيع، ولا يتكامل انتفاعه إلا بقيد السلامة؛ ولأنَّه لم يدفع جميع الثمن إلا ليسلم له جميع المبيع، فكانت السلامة مشروطة في العقد دلالة, فكانت كالمشروطة نصاً.
وإنَّ السَّلامةَ من مقتضيات العقد؛ لأنَّه عقد معاوضة، والمعاوضات مبناها على المساواة عادة وحقيقة, وتحقيق المساواة في مقابلة البدل بالمبدل، والسلامة بالسلامة، فكان إطلاق العقد مقتضياً للسلامة، فإذا لم يَسلم المبيع للمشتري، يثبت له الخيار؛ لأنَّ المشتري يطالبه بتسليم قدر الفائت بالعيب بحكم العقد, وهو عاجز عن تسليمه, فيثبت الخيار (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 99، والمستخرج المسند 1: 175، وصحيح ابن حبان 2: 326، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 274، وغيره.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 630