المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
6.عدم اشتراط البراءة عن العيب في البيع، حتى لو شرط، فلا خيار للمشتري (¬1)؛ لأنَّ شرط البراءة عن العيب في البيع صحيحٌ، فإذا أبرأه، فقد أسقط حقَّ نفسه، فصحَّ الإسقاط، فيسقط ضرورة (¬2).
ودليل جواز شرط البراءة:
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتذران في مواريث بينهما ليس لهما بينة، فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقتسما ويتوخيا ثم يستهما وليحلل كل واحد منهما صاحبه»، قال الكاساني (¬3): «فيه دليل على جواز الإبراء عن الحقوق المجهولة».
وإنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - باع غلاماً له بثمانمئة درهم وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه لابن عمر - رضي الله عنهم -: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فقال الرجل: باعني عبداً وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله - رضي الله عنه -: بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على ابن عمر - رضي الله عنهم - أن يحلف له لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله - رضي الله عنهم - أن يحلف، وارتجع العبد فصح عنده، فباعه عبد
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -، كما في المنهاج 2: 53: ولو باع بشرط براءته من العيوب، فالأظهر أنَّه يبرأ عن عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره. وينظر: الأم 7: 105، ومغني المحتاج 2: 53، وغيرها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 5: 3، وبدائع الصنائع 5: 275 - 276، وغيرهما.
(¬3) في بدائع الصنائع 5: 173.
ودليل جواز شرط البراءة:
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتذران في مواريث بينهما ليس لهما بينة، فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقتسما ويتوخيا ثم يستهما وليحلل كل واحد منهما صاحبه»، قال الكاساني (¬3): «فيه دليل على جواز الإبراء عن الحقوق المجهولة».
وإنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - باع غلاماً له بثمانمئة درهم وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه لابن عمر - رضي الله عنهم -: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فقال الرجل: باعني عبداً وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله - رضي الله عنه -: بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على ابن عمر - رضي الله عنهم - أن يحلف له لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله - رضي الله عنهم - أن يحلف، وارتجع العبد فصح عنده، فباعه عبد
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -، كما في المنهاج 2: 53: ولو باع بشرط براءته من العيوب، فالأظهر أنَّه يبرأ عن عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره. وينظر: الأم 7: 105، ومغني المحتاج 2: 53، وغيرها.
(¬2) ينظر: رد المحتار 5: 3، وبدائع الصنائع 5: 275 - 276، وغيرهما.
(¬3) في بدائع الصنائع 5: 173.