المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
البائع من هذا الشرط هو انسداد طريق الرد، ولا ينسد إلا بدخول الحادث، فكان داخلاً فيه دلالة (¬1).
وإن أضاف البراءةَ إلى عيبٍ يحدث في المستقبل قبل القبض، بأن قال: على أنّي بريءٌ من كلِّ عيبٍ يحدث بعد البيع، فالبيعُ بهذا الشَّرطِ فاسدُ؛ لأنَّ الإبراءَ لا يحتمل الإضافة؛ لأنَّه وإن كان إسقاطاً، ففيه معنى التَّمليك (¬2).
السادس: كيفية الرد والفسخ بالعيب بعد ثبوته:
إن كان المبيع في يد البائع، فإنَّه ينفسخ البيع بقول المشتري: رددت، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي ولا إلى التراضي؛ لأنَّ الصفقة قبل القبض ليست بتامة بل تمامها بالقبض، فكان بمنزلة القَبول.
وإن كان المبيع في يد المشتري، فإنَّ البيع لا ينفسخ إلا بقضاء القاضي أو بالتراضي؛ لأنَّ الصفقة تمت بالقبض، وأحد العاقدين لا ينفرد بفسخ الصفقة بعد تمامها: كالإقالة؛ وهذا لأنَّ الفسخ يكون على حسب العقد؛ لأنَّه يرفع العقد, ثم العقد لا ينعقد بأحد العاقدين فلا ينفسخ بأحدهما من غير رضا الآخر، ومن غير قضاء القاضي (¬3).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد: لا يدخل فيه العيب الحادث، وله أن يرده وهو قول زفر، ورجح الكاساني قول أبي يوسف في البدائع 5: 277.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 277، وغيره.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 281، وغيره.
وإن أضاف البراءةَ إلى عيبٍ يحدث في المستقبل قبل القبض، بأن قال: على أنّي بريءٌ من كلِّ عيبٍ يحدث بعد البيع، فالبيعُ بهذا الشَّرطِ فاسدُ؛ لأنَّ الإبراءَ لا يحتمل الإضافة؛ لأنَّه وإن كان إسقاطاً، ففيه معنى التَّمليك (¬2).
السادس: كيفية الرد والفسخ بالعيب بعد ثبوته:
إن كان المبيع في يد البائع، فإنَّه ينفسخ البيع بقول المشتري: رددت، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي ولا إلى التراضي؛ لأنَّ الصفقة قبل القبض ليست بتامة بل تمامها بالقبض، فكان بمنزلة القَبول.
وإن كان المبيع في يد المشتري، فإنَّ البيع لا ينفسخ إلا بقضاء القاضي أو بالتراضي؛ لأنَّ الصفقة تمت بالقبض، وأحد العاقدين لا ينفرد بفسخ الصفقة بعد تمامها: كالإقالة؛ وهذا لأنَّ الفسخ يكون على حسب العقد؛ لأنَّه يرفع العقد, ثم العقد لا ينعقد بأحد العاقدين فلا ينفسخ بأحدهما من غير رضا الآخر، ومن غير قضاء القاضي (¬3).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد: لا يدخل فيه العيب الحادث، وله أن يرده وهو قول زفر، ورجح الكاساني قول أبي يوسف في البدائع 5: 277.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 277، وغيره.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 281، وغيره.