اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

بالعيب، لكن للمشتري الرجوع بالنقصان؛ لأنَّ هذه الزيادة تابعة للأصل حقيقة؛ لقيامها بالأصل، فكانت مبيعة تبعاً.
وأن تكون غير متولدة منه: كالصبغ في الثوب، والسمن أو العسل الملتوت بالسويق، والبناء في الأرض، ونحوها؛ فإنَّها تمنع الرد مطلقاً؛ لأنَّ هذه الزيادة ليست بتابعة، بل هي أصل بنفسها؛ ولأنَّ المشتري صار قابضا للمبيع بإحداث هذه الزيادة، فصار كأنَّها حدثت بعد القبض, وحدوثها بعد القبض يمنع الرد بالعيب.
ب. أن تكون منفصلة، ولها صورتان:
أن تكون متولدةً من الأصل: كالولد، والثمر، واللبن، والأرش، ونحوها، فإنَّها لا تمنع الردّ، فإن شاء المشتري ردَّهما جميعاً، وإن شاء رضي بهما بجميع الثَّمن، ولو لم يجد بالأصل عيباً ولكن وجد بالزيادة عيباً، ليس له أن يردها؛ لأنَّ هذه الزيادة قبل القبض مبيعة تبعاً، والمبيع تبعاً لا يحتمل فسخ العقد فيه مقصوداً.
ب. أن تكون غير متولدة من الأصل: كالكسب، فإنَّها لا تمنع الردّ بالعيب (¬1)؛ لأنَّ هذه الزيادة ليست بمبيعة؛ لانعدام ثبوت حكم البيع فيها, وإنَّما هي مملوكةٌ بسبب على حدة، أو بملك الأصل، فبالردّ ينفسخ العقد في
¬__________
(¬1) هذا عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - لكنَّها لا تطيب له، وعندهما للبائع ولا تطيب له. ينظر: رد المحتار 2: 81.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 630