المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
الرابع: مشروعيته:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه» (¬1).
وإنَّ عثمان - رضي الله عنه - باع أرضاً له من طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - ولم يكونا رأياها, فقيل لعثمان - رضي الله عنه -: غبنت, فقال: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره, وقيل: لطلحة مثل ذلك، فقال: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره, فحكما في ذلك جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة - رضي الله عنه - (¬2)، قال ملك العلماء الكاساني (¬3): «وكان ذلك بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - ولم ينكر عليه أحد منهم، فكان إجماعاً منهم على ذلك».
ولأنَّ جهالة الوصف تؤثر في الرضا فتوجب خللاً فيه, واختلاف الرضا في البيع يوجب الخيار؛ ولأنَّ من الجائز اعتراض الندم لما عسى لا يصلح له إذا رآه، فيحتاج إلى التدارك، فيثبت الخيار؛ لإمكان التدارك عند الندم نظراً له (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 268، وسنن الدارقطني 3: 4، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 268، وشرح معاني الآثار 4: 9، وغيرها، وينظر: إعلاء السنن 14: 61 - 65، وغيره.
(¬2) في شرح معاني الآثار 4: 9، وقال الطحاوي: والآثار في ذلك قد جاءت متواترة, وإن كان أكثرها منقطعاً, فإنَّه منقطع لم يضاده متصل. وينظر: نصب الراية 4: 443، وغيره.
(¬3) في بدائع الصنائع 5: 292.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 292، وغيره.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه» (¬1).
وإنَّ عثمان - رضي الله عنه - باع أرضاً له من طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - ولم يكونا رأياها, فقيل لعثمان - رضي الله عنه -: غبنت, فقال: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره, وقيل: لطلحة مثل ذلك، فقال: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره, فحكما في ذلك جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة - رضي الله عنه - (¬2)، قال ملك العلماء الكاساني (¬3): «وكان ذلك بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - ولم ينكر عليه أحد منهم، فكان إجماعاً منهم على ذلك».
ولأنَّ جهالة الوصف تؤثر في الرضا فتوجب خللاً فيه, واختلاف الرضا في البيع يوجب الخيار؛ ولأنَّ من الجائز اعتراض الندم لما عسى لا يصلح له إذا رآه، فيحتاج إلى التدارك، فيثبت الخيار؛ لإمكان التدارك عند الندم نظراً له (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 268، وسنن الدارقطني 3: 4، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 268، وشرح معاني الآثار 4: 9، وغيرها، وينظر: إعلاء السنن 14: 61 - 65، وغيره.
(¬2) في شرح معاني الآثار 4: 9، وقال الطحاوي: والآثار في ذلك قد جاءت متواترة, وإن كان أكثرها منقطعاً, فإنَّه منقطع لم يضاده متصل. وينظر: نصب الراية 4: 443، وغيره.
(¬3) في بدائع الصنائع 5: 292.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 292، وغيره.