اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

ولأنَّ الحاجة داعية للقول بمشروعيته؛ لأنَّ الإنسان يحتاج إلى شراء شيء غائب عنه، وعند رؤيته له الحق في إمضاء العقد أو فسخه؛ لأنَّ الرضا الحقيقي به لا يكون إلا عند الرؤية (¬1).
الخامس: أحكامه:
1. يثبت للمشتري لا للبائع؛ لأنَّ المشتري إنَّما يردُّ المبيع بحكم عدم الرؤية باعتبار فوات وصف مرغوب فيه عنده، وهذا يوجب الخيار، والبائعُ إنَّما يردُّه باعتبار أنَّ المبيعَ أزيد مما ظنَّه، وهذا لا يوجب الخيار له: كما لو باع شيئاً على أنَّه معيب، فإذا هو سليم، فإنَّه لا يثبت له الخيار بالإجماع (¬2).
2. يسقط خيار الأعمى بجسه المبيع فيما يدرك بالجس، وشمه فيما يدرك بالشم، وذوقه فيما يدرك بالذوق، وبوصف العقار (¬3)، وهذا قبل الشراء، أما بعد الشراء، فإنَّ خياره لا يسقط، بل يمتد إلى أن يوجد ما يدل على الرضا من قول أو فعل على الصحيح (¬4).
السادس: شرائط ثبوته:
1.أن يكون المبيع مما يتعيّن بالتعيين، فإن كان ممّا لا يتعين بالتعيين، لا
¬__________
(¬1) ينظر: فقه المعاملات ص64، وغيره.
(¬2) ينظر: كمال الدراية ق377، وغيره.
(¬3) ينظر: وقاية الرواية وشرحها لصدر الشريعة ص512، وغيرهما.
(¬4) ينظر: كمال الدراية ص381، وغيره.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 630