المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
السابع: إذا رأى بعض المبيع دون البعض، فله حالان:
ــ أن يكون المبيعُ شيئاً واحداً، فله وجهان:
إن كان ما رآه منه مقصوداً بنفسه، وما لم يره منه تبعاً، فلا خيار له, سواء كانت رؤية ما رآه تفيد له العلم بحال ما لم يره أو لا تفيد؛ لأنَّ حكم التبع حكم الأصل.
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما مقصوداً بنفسه، بإن كانت رؤية ما رأى تفيد له العلم بحال ما لم يره، فلا خيار له؛ لأنَّ المقصود العلم بحال الباقي، فكأنَّه رأى الكل. وإن كانت رؤية ما رأى لا تفيد له العلم بحال الباقي، فله الخيار؛ لأنَّ المقصود لم يحصل برؤية ما رأى، فكأنَّه لم ير شيئاً منه أصلاً، ويتفرَّع عليه:
- لو اشترى فرساً أو بغلاً أو حماراً أو نحو ذلك فرأى وجهه لا غير، فله الخيار ما لم ير وجهه ومؤخره, على الصحيح (¬1)؛ لأنَّ الوجه والكفل كل واحد منهما عضو مقصود في الرؤية في هذا الجنس، فما لم يرهما فهو على خياره.
- ولو اشترى شاة أو بقرة أو ناقة: فإن كانت حلوباً اشتراها للقنية، فلا بد من النظر إلى ضرعها, وإن اشتراها للحم، فلا بد من الجس، حتى لو رآها من
¬__________
(¬1) هذا عن أبي يوسف، وروى ابن سماعة عن محمد التسوية بينهما وبين بني آدم فيكفي رؤية الوجه. ينظر: بدائع الصنائع 5: 293، وغيره.
ــ أن يكون المبيعُ شيئاً واحداً، فله وجهان:
إن كان ما رآه منه مقصوداً بنفسه، وما لم يره منه تبعاً، فلا خيار له, سواء كانت رؤية ما رآه تفيد له العلم بحال ما لم يره أو لا تفيد؛ لأنَّ حكم التبع حكم الأصل.
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما مقصوداً بنفسه، بإن كانت رؤية ما رأى تفيد له العلم بحال ما لم يره، فلا خيار له؛ لأنَّ المقصود العلم بحال الباقي، فكأنَّه رأى الكل. وإن كانت رؤية ما رأى لا تفيد له العلم بحال الباقي، فله الخيار؛ لأنَّ المقصود لم يحصل برؤية ما رأى، فكأنَّه لم ير شيئاً منه أصلاً، ويتفرَّع عليه:
- لو اشترى فرساً أو بغلاً أو حماراً أو نحو ذلك فرأى وجهه لا غير، فله الخيار ما لم ير وجهه ومؤخره, على الصحيح (¬1)؛ لأنَّ الوجه والكفل كل واحد منهما عضو مقصود في الرؤية في هذا الجنس، فما لم يرهما فهو على خياره.
- ولو اشترى شاة أو بقرة أو ناقة: فإن كانت حلوباً اشتراها للقنية، فلا بد من النظر إلى ضرعها, وإن اشتراها للحم، فلا بد من الجس، حتى لو رآها من
¬__________
(¬1) هذا عن أبي يوسف، وروى ابن سماعة عن محمد التسوية بينهما وبين بني آدم فيكفي رؤية الوجه. ينظر: بدائع الصنائع 5: 293، وغيره.