المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
على وجوده ككون الشاة حلوب، فإنَّه يمكن أن يأمر البائع بحلب الشاة بيده فتظهر الصفة.
والوصف الذي فيه غرر: وهو ما لا سبيل إلى معرفته (¬1)، فلا يجوز اشتراطه: كبيع البقرة على أنَّها حامل، أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم، فهو غيرُ صحيح؛ لأنَّه لا يُعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ (¬2).
وهذا القسم على نوعين:
ما يشترط اتصافه بوصف مرغوب فيه تصريحاً، مثاله: لو بيعت بقرة على أنَّها حلوب ـ أي متصفة بالحلب الذي هو وصف مرغوب فيه ـ بخمسمئة دينار، فظهر أنَّ البقرة غير حلوب، وأنَّ الوصف المرغوب فيه ليس فيها، فالمشتري مخير، فإما أن يفسخ البيع ويترك البقرة للبائع، وإما أن يقبلها بخمسمئة دينار، وليس له أن يحط من الثمن بسبب فقدان الحلب، وإذا ادعى المشتري خلو المبيع من الوصف المرغوب فيه فالقول له ولا يجبر على قبض المبيع قبل أن يعلم بوجود الوصف المرغوب فيه؛ لأنَّ الاختلاف حاصل في وصف عارض، والراجح فيه العدم.
أما ما يشترط فيه وصفٍ غيرِ مرغوبٍ فيه، فيظهر خلوه منه، فلا يوجب الخيار: كما إذا بيع حصان على أنَّه أعور أو عينه رمداء، أو أنَّ فيه لهثاً
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الآتاسي 2: 254، وغيره.
(¬2) ينظر: درر الحكام 1: 306، وغيره.
والوصف الذي فيه غرر: وهو ما لا سبيل إلى معرفته (¬1)، فلا يجوز اشتراطه: كبيع البقرة على أنَّها حامل، أو تحلب مقدار كذا من اللبن في اليوم، فهو غيرُ صحيح؛ لأنَّه لا يُعلم ما في بطن البقرة وضرعها أحمل أو انتفاخ (¬2).
وهذا القسم على نوعين:
ما يشترط اتصافه بوصف مرغوب فيه تصريحاً، مثاله: لو بيعت بقرة على أنَّها حلوب ـ أي متصفة بالحلب الذي هو وصف مرغوب فيه ـ بخمسمئة دينار، فظهر أنَّ البقرة غير حلوب، وأنَّ الوصف المرغوب فيه ليس فيها، فالمشتري مخير، فإما أن يفسخ البيع ويترك البقرة للبائع، وإما أن يقبلها بخمسمئة دينار، وليس له أن يحط من الثمن بسبب فقدان الحلب، وإذا ادعى المشتري خلو المبيع من الوصف المرغوب فيه فالقول له ولا يجبر على قبض المبيع قبل أن يعلم بوجود الوصف المرغوب فيه؛ لأنَّ الاختلاف حاصل في وصف عارض، والراجح فيه العدم.
أما ما يشترط فيه وصفٍ غيرِ مرغوبٍ فيه، فيظهر خلوه منه، فلا يوجب الخيار: كما إذا بيع حصان على أنَّه أعور أو عينه رمداء، أو أنَّ فيه لهثاً
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الآتاسي 2: 254، وغيره.
(¬2) ينظر: درر الحكام 1: 306، وغيره.