اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

أَن يذكرَ قَدْرَهُ ووصفَه (¬1)؛ لأنَّ جهالتَهما تُفضي إلى النِّزاع المانع من التَّسليم والتَّسلُّم، فيخلو العقد عن الفائدةِ، وكلُّ جهالةٍ تُفضي إليه تكون مفسدة (¬2).
2.إن جمع في كلامه بين الإشارة والتسمية، فله حالتان:
إن كان المشار إليه من جنس المسمّى، فالبيع جائز؛ لأنَّ التسمية تتناول ما وقعت الإشارة إليه، فكانت الإشارة من يده مؤيدة للتسمية، فينعقد العقد بالمشار إليه، وهو مال إلا أنَّه إن كان المشار إليه دون المسمى، فللمشتري بالخيار؛ لفوات شرطه، ويتفرَّع عليه:
- لو اشترى سيارة بالإشارة والتسمية واشترط أن تكون فيها إضافات كاملة، فوجد أنّه لا يوجد فيها إضافات، فللمشتري الخيار لفوات ما طلبه.
- ولو سمَّى ياقوتاً أحمر والمشار إليه أصفر، فالبيع جائز، وللمشتري الخيار؛ لفوات صفة مشروطة (¬3).
وإن كان المشارَ إليه من خلافِ جنس المُسمّى فالبيعُ فاسد؛ لأنَّ انعقادَ العقد بالتَّسمية، وما انعقد عليه المسمّى معدومٌ، فلو اشترى فَصَّاً على أنَّه ياقوتٌ، فإذا هو زجاجٌ، فالبيعُ فاسد؛ لانعدام المُجانسة، وإن استهلكه المشتري فعليه قيمتُه؛ لأنَّه استهلك ملك الغير بغير إذنه.
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص 500، وغيره.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 5، وغيره.
(¬3) ينظر: المبسوط 13: 12، وغيره.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 630