اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

3.إن كان بثَمَنِ حال أو إلى أجلٍ معلوم إن باع بخلاف جنسه ولم يجمعهما قدر من كيل أو وزن؛ لقوله - جل جلاله -: چ ٹ ٹ ٹچ البقرة: 275، ولا بد أن يكون الأجل معلوماً؛ لأنَّ الجهالة فيه تُفضي إلى المنازعة (¬1)، أمَّا المبيعُ إذا كان مُعيّناً فلا يجوز تأجيلُه وشَرْطُ الأجل فيه يفسدُ البيع؛ لأنَّ التأجيلَ في الأعيان لا يصحُّ؛ لأنَّه لا منفعةَ للبائع في تأجيلها؛ لأنَّها موجودةٌ في الحالين على صفةٍ واحدةٍ، والعقدُ يوجب تسليمها، فلا فائدةَ في تأخيرها، ولا كذلك الثَّمن؛ لأنَّ شرطَ الأجل في الدّيون فيه فائدة، وهي اتساع المدّة التي يتمكَّن المشتري من تحصيلِ الثَّمن فيها، فلذلك جاز فيه (¬2).
4.إن كان بثمن مطلق فله أربع حالات:
إن اختلفت النقود في الرواج والمالية، فإنَّه يقع على النقد الغالب في البلد، بأن قال: عشرة دراهم مثلاً، فإذا كان كذلك ينصرف إلى المتعامل به في بلده؛ لأنَّ المعلوم بالعرف كالمعلوم بالنص، لاسيما إذا كان فيه تصحيح تصرفه (¬3).
وإن استوت في الماليّة والرّواجِ معاً، فإنَّ المشتري بالخيارِ في دفعِ أيهما شاء، فلو طلبَ البائعُ أحدَهما، فللمشتري أن يدفعَ غيره؛ لأنَّ امتناعَ البائع
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 4: 5، وغيره.
(¬2) ينظر: الجوهرة النيرة 1: 185، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 5، والوقاية ص500، وغيرهما.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 630