اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

قول البائع: كل ذراعٍ بدرهم، والشرط مقيّد بالذراعِ لا غيره، والكسر ليس بذراع، فلمّا فات الشرط عاد الحكم إلى الأصل، وهو الوصف، فصارت زيادة الكسرِ كزيادةِ الجودةِ مثلاً، وإنّما كان الخيارُ للمشتري في صورةِ النُّقصانِ لفواتِ الوصفِ المرغوبِ فيه (¬1)، وهذا في الثياب تتفاوت في جوانبها، أما ما لا تتفاوت جوانبها كالبطائن ونحوها، فلا تسلم له الزيادة؛ لأنَّه إذا كان بهذه الصفة، فهو بمنزلة المكيل والموزون، وعلى هذا يجوز بيعُ ذراع منه كبيع قفيز من صبرةٍ؛ إذ لا يضرُّه التَّبعيض (¬2).
9.عدلٌ ـ أي مثلُه في الجنس والمقدار ـ، والمراد من المسألة اشترى عدداً من قيمي ثياباً أو غنماً (¬3) على أنَّه عشرة أثواب وبَيَّن ثمن كلّ ثوب، فإنَّ البيعَ يصحّ في أقلّ من عشرة أثواب بقدرِه، ويكون للمشتري الخيار في ذلك، وإن زاد عن عشرة أثواب فسد البيع؛ أي فيما إذا كان أحد عشر مثلاً؛ لأنَّ العقدَ يتناول العشرة، فعلى المشتري ردُّ الثَّوبِ الزَّائد، وهو مجهول؛ لاحتمالِ كونِهِ
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص504، وزبدة النهاية 3: 11، وغيرهما.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 4: 8، وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 5: 316، ومختار الصحاح ص417، وغيرهما.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 630