المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
جَيداً أو رَديئاً، فيصيرُ المبيعُ أيضاً مَجهولاً (¬1)، أما إن لم يُبيِّن لكلّ ثوبٍ ثَمَنَاً، فإنَّ البيعَ يفسد في الأقلِّ والأكثر؛ لأنَّه إذا كان أَقلُّ لا يُدرَى ثَمَنَ ما ليس بموجودٍ، فتكون حصَّةُ الموجودِ مجهولةً، وإِن كان أكثر لا يكون المبيعُ معلوماً (¬2).
10.إن باع ثمرة لم يبدُ صلاحُها أو قد بدا صلاحها ـ أي آمنة من العاهة والفساد (¬3) ـ ويقطعها المشتري في الحال، فإن شرطَ تركَها على الأشجار فَسَدَ البيع (¬4)؛ لأنَّه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير، أو نقول إنَّه صفقة في صفقة؛ لأنَّه إجارة في بيع إن كان للمنفعة حصَّةٌ من الثَّمن أو إعارةٌ في بيع إن لم يكن لها حصّةٌ من الثَّمن (¬5)، ومَرَّ في الشُّروط إن كان هذا الشرط متعارفاً فإنَّه لا يفسد البيع.
11.إن استثنى من الثَّمارِ المبيعةِ المجذوذةِ أو غيرِ المجذوذةِ أرطالاً
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 13، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص502، وكنز الدقائق ص96، وغيرهما.
(¬3) قال ابن الهمام في الفتح 5: 488: لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار قبل أن تظهر، ولا في عدمِ جوازه بعد الظّهور قبل بدو الصلاح بشرط الترك، ولا في جوازه قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به، ولا في الجواز بعد بدوّ الصلاح.
(¬4) ينظر: تنوير الأبصار ص125، وغيره
(¬5) ينظر: تبيين الحقائق 4: 12، وغيره.
10.إن باع ثمرة لم يبدُ صلاحُها أو قد بدا صلاحها ـ أي آمنة من العاهة والفساد (¬3) ـ ويقطعها المشتري في الحال، فإن شرطَ تركَها على الأشجار فَسَدَ البيع (¬4)؛ لأنَّه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير، أو نقول إنَّه صفقة في صفقة؛ لأنَّه إجارة في بيع إن كان للمنفعة حصَّةٌ من الثَّمن أو إعارةٌ في بيع إن لم يكن لها حصّةٌ من الثَّمن (¬5)، ومَرَّ في الشُّروط إن كان هذا الشرط متعارفاً فإنَّه لا يفسد البيع.
11.إن استثنى من الثَّمارِ المبيعةِ المجذوذةِ أو غيرِ المجذوذةِ أرطالاً
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 2: 13، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص502، وكنز الدقائق ص96، وغيرهما.
(¬3) قال ابن الهمام في الفتح 5: 488: لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار قبل أن تظهر، ولا في عدمِ جوازه بعد الظّهور قبل بدو الصلاح بشرط الترك، ولا في جوازه قبل بدوّ الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به، ولا في الجواز بعد بدوّ الصلاح.
(¬4) ينظر: تنوير الأبصار ص125، وغيره
(¬5) ينظر: تبيين الحقائق 4: 12، وغيره.