المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
معلومة (¬1)؛ لأنَّ المبيعَ صار مَعلوماً بالإشارة، والمستثنى معلوم بالعبارة، فوجب القول بجوازه؛ ولأنَّ هذه الجهالة لا تُفضي إلى المنازعة؛ لأنَّ البيعَ معلومٌ بالإشارةِ وجهالةِ قدره لا تمنع جواز البيع في المشار إليه، ألا ترى أنَّ بيعَه مجازفة جائز وإن كان مجهول القدر، وهذا هو بعينِهِ؛ لأنَّه جزافٌ فيما بقي بعد الاستثناء؛ ولأنَّ كلَّ ما جاز إيراد العقد عليه بانفرادِه جاز استثناؤه من العقدِ وما لا فلا، وبيع أرطال معلومة من الثَّمار جائز فكذا استثناؤها, ونظيره بيع شاة معيَّنة من القطيع، فإنَّه يجوز فكذا استثناؤها، ولو كانت الشاةُ مجهولةً بأن باع شاةً منها بغير عينها لا يجوز، فكذا استثناؤها (¬2).
¬__________
(¬1) هذا ظاهر الرواية واختاره صاحب الكَنْز ص97، والتنوير ص126، والملتقى ص109، وأيده الزيلعي في التبيين 4: 12، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنَّه لا يجوز؛ وهو قول الطحاوي؛ لأنَّ الباقي بعد الاستثناء مجهول وربما لا يبقى بعده شيء فيخلو عن الفائدة، ومشى عليه القدوري في مختصره ص34، واعتمده صاحب الوقاية ص504، ومشى عليه صدر الشريعة في شرحه ص504، وذكره المرغيناني في البداية 3: 26، وبين في الهداية 3: 26 أنه خلاف ظاهر الرواية.
(¬2) ينظر: التبيين 4: 12، وغيره.
¬__________
(¬1) هذا ظاهر الرواية واختاره صاحب الكَنْز ص97، والتنوير ص126، والملتقى ص109، وأيده الزيلعي في التبيين 4: 12، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنَّه لا يجوز؛ وهو قول الطحاوي؛ لأنَّ الباقي بعد الاستثناء مجهول وربما لا يبقى بعده شيء فيخلو عن الفائدة، ومشى عليه القدوري في مختصره ص34، واعتمده صاحب الوقاية ص504، ومشى عليه صدر الشريعة في شرحه ص504، وذكره المرغيناني في البداية 3: 26، وبين في الهداية 3: 26 أنه خلاف ظاهر الرواية.
(¬2) ينظر: التبيين 4: 12، وغيره.