اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

الثّاني: بيانُ ما يكون ثمناً، وما يكون مبيعاً:
وتفصيل ذلك فيما يلي:
أولهما: الدراهم والدنانير؛ فهي أثمان على كل حال؛ لأنهما لا تتعين بالتعيين بحال فكانت أثماناً على كل حال.
ثانيهما: ما سوى الدراهم والدنانير من الأموال، فلها حالتان:
الأولى: إن كان مما لا مثل له من العدديات المتفاوتة والذرعيات، فهو مبيعٌ على كلّ حال؛ لأنها تتعيّن بالتعيين، بل لا يجوز بيعُها إلاّ عيناً إلاّ الثياب الموصوفة المؤجلة سَلَماً، فإنها تثبت ديناً في الذمة مبيعةً بطريق السَّلَم استحساناً بخلاف القياس لحاجة الناس إلى السَّلَم فيها، وكذا الموصوف المؤجل فيها لا بطريق السَّلَم يثبت ديناً في الذمة ثمناً استحساناً.
الثانية: إن كان مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، فله وجهان:
1. إن كان في مقابلة المكيل أو الموزون دراهم أو دنانير، فهو مبيع.
2. إن كان في مقابلة المكيل أو الموزون ما لا مثل له، فله الصور التالية:
أـ إن كان المكيل أو الموزون معيّناً فهو مبيع.
ب ـ إن لم يكن معيناً يُحَكَّم فيه حرف الباء فما دخله فهو ثمن، والآخر مبيع.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 630