المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
بعد البيع بغيبة المشتري، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عن بيع الطّعام حتى يجري فيه صاعانِ: صاع البائع، وصاع المشتري» (¬1)؛ إذ أرادَ بصاع البائع: صاعه لنفسه حين يشتريه، وبصاع المشتري: صاعَه لنفسه حين يبيعَه (¬2)؛ لإجماعهم على أنَّ البيعَ الواحد لا يحتاج إلى الكيل مرَّتين (¬3).
وإن كان المشترى من المذروعات فلا يشترط ذرعها ثانياً؛ لأنَّ الذَّرعَ وصف له وليس بقدر، فيكون كله للمشتري بلا زيادة ثمن ولا نقصان إن وجده زائداً أو ناقصاً، هذا إذا لم يسم لكلِّ ذراع ثمناً، وإن سَمَّى فلا يَحِلُّ له التَّصرُّف فيه حتى يذرع (¬4).
الثاني: التصرّف في المبيع والثمن قبل القبض:
لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض إلا العقار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكم بن
¬__________
(¬1) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عباس - رضي الله عنهم -، في سنن ابن ماجه 2: 750، وسنن البيهقي الكبير 5: 315، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن عباس - رضي الله عنه -، وينظر: المصباح 3: 24، والتلخيص 3: 27، ونصب الراية 4: 34، وغيرها.
(¬2) ويمكن أن يقال: إنَّ محملُ الحديث على ما إذا اجتمع الصَّفقتان بشرطِ الكيل، وهو ما إذا أسلمَ في كرٍّ بُرٍّ فلمَّا حلَّ الأجل اشترى المُسَلَّمُ إليه من رجلٍ كُرَّاً، أو أَمَرَ ربَّ السَّلمِ أن يقبضَهُ له، ثم يقبضُهُ لنفسه، فاكتالَهُ له، ثُمَّ اكتالَهُ لنفسه جاز. ينظر: شرح الوقاية ص541، وغيره.
(¬3) ينظر: البناية في شرح الهداية 6: 511، وغيره.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 82، وشرح الوقاية ص542، وغيرهما.
وإن كان المشترى من المذروعات فلا يشترط ذرعها ثانياً؛ لأنَّ الذَّرعَ وصف له وليس بقدر، فيكون كله للمشتري بلا زيادة ثمن ولا نقصان إن وجده زائداً أو ناقصاً، هذا إذا لم يسم لكلِّ ذراع ثمناً، وإن سَمَّى فلا يَحِلُّ له التَّصرُّف فيه حتى يذرع (¬4).
الثاني: التصرّف في المبيع والثمن قبل القبض:
لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض إلا العقار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكم بن
¬__________
(¬1) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عباس - رضي الله عنهم -، في سنن ابن ماجه 2: 750، وسنن البيهقي الكبير 5: 315، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - وابن عباس - رضي الله عنه -، وينظر: المصباح 3: 24، والتلخيص 3: 27، ونصب الراية 4: 34، وغيرها.
(¬2) ويمكن أن يقال: إنَّ محملُ الحديث على ما إذا اجتمع الصَّفقتان بشرطِ الكيل، وهو ما إذا أسلمَ في كرٍّ بُرٍّ فلمَّا حلَّ الأجل اشترى المُسَلَّمُ إليه من رجلٍ كُرَّاً، أو أَمَرَ ربَّ السَّلمِ أن يقبضَهُ له، ثم يقبضُهُ لنفسه، فاكتالَهُ له، ثُمَّ اكتالَهُ لنفسه جاز. ينظر: شرح الوقاية ص541، وغيره.
(¬3) ينظر: البناية في شرح الهداية 6: 511، وغيره.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 4: 82، وشرح الوقاية ص542، وغيرهما.