المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
التي كانت قيمتها بضع ربيات في اليابان، لا تصل إلى سوق بلادنا إلا بعدما تصير قيمته مئة أو أكثر؛ لأنَّ كلَّ تاجر يشتريها قبل الوصول فيبيعها بربح إلى غيره، وتصير الأرباح كلّها بأيدي تجار معدودين، ويصير الغلاء نصيب العامة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، ولو أنَّهم عملوا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبيعوا البضائع حتى تصل إلى البلاد، وحتى يقبضها البائع، فتقل الأرباح المتوسطة، وترخص الأثمان في السوق».
ويجوز التصرف في الأثمان قبل القبض إلا الصرف والسلم, مثل: أن يأخذَ البائعُ من المشتري عوضَ الثَّمنِ ثوباً، ويجوز الحطّ من الثمن في حال قيام المبيع أو هلاكه، ويصح الزيادة في الثمن حال قيام المبيع فحسب (¬1)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» (¬2)، وهذا نصٌّ على جواز الاستبدال من ثمن المبيع (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 234، وشرح الوقاية ص542، وغيرهما.
(¬2) في المنتقى 1: 165، وسنن البيهقي الكبير 5: 284، وسنن أبي داود 3: 150، وسنن النسائي 4: 34، والمجتبى 7: 281، ومسند أحمد 2: 139، ومعجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1: 416، ومسند الطيالسي 1: 255، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 234، وغيره.
ويجوز التصرف في الأثمان قبل القبض إلا الصرف والسلم, مثل: أن يأخذَ البائعُ من المشتري عوضَ الثَّمنِ ثوباً، ويجوز الحطّ من الثمن في حال قيام المبيع أو هلاكه، ويصح الزيادة في الثمن حال قيام المبيع فحسب (¬1)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» (¬2)، وهذا نصٌّ على جواز الاستبدال من ثمن المبيع (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 234، وشرح الوقاية ص542، وغيرهما.
(¬2) في المنتقى 1: 165، وسنن البيهقي الكبير 5: 284، وسنن أبي داود 3: 150، وسنن النسائي 4: 34، والمجتبى 7: 281، ومسند أحمد 2: 139، ومعجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1: 416، ومسند الطيالسي 1: 255، وغيرها.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 234، وغيره.