المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
إن أتلفه المشتري، صار قابضاً له، لأنَّه صار قابضاً بالتخلية فبالإتلاف أولى؛ لأنَّ التخلية تمكين من التصرف في المبيع، والإتلاف تصرف فيه حقيقة، والتمكين من التصرف دون حقيقة التصرف.
وإن تصرف المشتري بالمبيع بما ينقصه، كما لو قطع يده، أو شج رأسه؛ لأنَّ هذه الأفعال في الدلالة على التمكين فوق التخلية، ثم بالتخلية صار قابضاً فبها أولى.
وإن أمر المشتري البائع بفعل شيء من ذلك؛ لأنَّ فعله بأمر المشتري بمنزلة فعل المشتري بنفسه (¬1).
وإن أعار المشتري المبيع، أو أودعه أجنبياً، صار قابضاً؛ لأنَّ الإعارة والإيداع إياه صحيح، فقد أثبت يد النيابة لغيره فصار قابضاً، أما إن أعار المشتري المبيع للبائع، أو أودعه، أو آجره، لم يكن شيء من ذلك قبضاً؛ لأنَّ هذه التصرفات لم تصح من المشتري؛ لأنَّ يد الحبس بطريق الأصالة ثابتة للبائع، فلا يتصوّر إثبات يد النيابة له بهذه التصرفات، فلم تصح، والتحقت بالعدم.
وإن أمر المشتري البائع أن يعمل في المبيع عملاً ينقصه، يصير قابضاً؛ لأنَّ تنقيصَه إتلاف جزء منه، وقد حصل بأمره، فكان مضافاً إليه كأنَّه فعله بنفسه.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 246، وغيره.
وإن تصرف المشتري بالمبيع بما ينقصه، كما لو قطع يده، أو شج رأسه؛ لأنَّ هذه الأفعال في الدلالة على التمكين فوق التخلية، ثم بالتخلية صار قابضاً فبها أولى.
وإن أمر المشتري البائع بفعل شيء من ذلك؛ لأنَّ فعله بأمر المشتري بمنزلة فعل المشتري بنفسه (¬1).
وإن أعار المشتري المبيع، أو أودعه أجنبياً، صار قابضاً؛ لأنَّ الإعارة والإيداع إياه صحيح، فقد أثبت يد النيابة لغيره فصار قابضاً، أما إن أعار المشتري المبيع للبائع، أو أودعه، أو آجره، لم يكن شيء من ذلك قبضاً؛ لأنَّ هذه التصرفات لم تصح من المشتري؛ لأنَّ يد الحبس بطريق الأصالة ثابتة للبائع، فلا يتصوّر إثبات يد النيابة له بهذه التصرفات، فلم تصح، والتحقت بالعدم.
وإن أمر المشتري البائع أن يعمل في المبيع عملاً ينقصه، يصير قابضاً؛ لأنَّ تنقيصَه إتلاف جزء منه، وقد حصل بأمره، فكان مضافاً إليه كأنَّه فعله بنفسه.
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 5: 246، وغيره.