المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
النوع الثاني: البيع الفاسد (¬1):
أولاً: تعريفه:
هو كل بيع فاته شرط من شرائط الصحة (¬2) ـ كما سبق ـ، فيكون صحيحاً بأصله لا بوصفه (¬3).
ثانياً: حكمه:
هو ثبوت الملك في الجملة؛ لأنَّه بيع مشروع يستدل له بسائر البيوع المشروعة؛ لأنَّه بيع فإنَّ البيع في اللغة: مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب، مالاً كان أو غير مال؛ قال - جل جلاله -: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى} البقرة: 16 سمّى مبادلة الضلالة بالهدى اشتراء وتجارة فقال - جل جلاله - بعدها: {فمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} البقرة: 16، والتجارة مبادلة المال بالمال، وفي عرف الشرع هو مبادلة مال متقوم بمال متقوم، وقد وجد فكان بيعاً، ولأنَّه يدلُّ على مشروعيته النُّصوص العامّة المطلقة في باب البيع من نحو قوله - جل جلاله -: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} البقرة: 275، وقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ
¬__________
(¬1) وعند الشافعي لا فرق بين الباطل والفاسد، وبيان ذلك في كتب أصول الفقه: كالتوضيح 1: 421، والبحر المحيط 2: 25، والكوكب المنير ص148، وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 299، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص522، وغيره.
أولاً: تعريفه:
هو كل بيع فاته شرط من شرائط الصحة (¬2) ـ كما سبق ـ، فيكون صحيحاً بأصله لا بوصفه (¬3).
ثانياً: حكمه:
هو ثبوت الملك في الجملة؛ لأنَّه بيع مشروع يستدل له بسائر البيوع المشروعة؛ لأنَّه بيع فإنَّ البيع في اللغة: مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب، مالاً كان أو غير مال؛ قال - جل جلاله -: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى} البقرة: 16 سمّى مبادلة الضلالة بالهدى اشتراء وتجارة فقال - جل جلاله - بعدها: {فمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} البقرة: 16، والتجارة مبادلة المال بالمال، وفي عرف الشرع هو مبادلة مال متقوم بمال متقوم، وقد وجد فكان بيعاً، ولأنَّه يدلُّ على مشروعيته النُّصوص العامّة المطلقة في باب البيع من نحو قوله - جل جلاله -: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} البقرة: 275، وقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ
¬__________
(¬1) وعند الشافعي لا فرق بين الباطل والفاسد، وبيان ذلك في كتب أصول الفقه: كالتوضيح 1: 421، والبحر المحيط 2: 25، والكوكب المنير ص148، وغيرها.
(¬2) ينظر: البدائع 5: 299، وغيره.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص522، وغيره.