اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} النساء: 29، ونحو ذلك مما ورد من النصوص في هذا الباب عاماً مطلقاً (¬1).
ثالثاً: صفته:
ملك غير لازم، بل هو مستحقّ الفسخ؛ لأنَّ البيع وإن كان مشروعاً في ذاته، فالفساد مقترن به ذكراً، ودفع الفساد واجب، ولا يمكن إلا بفسخ العقد، فيستحقّ فسخه، لكن لغيره لا لعينه، حتى لو أمكن دفع الفساد بدون فسخ البيع لا يفسخ، كما إذا كان الفساد؛ لجهالة الأجل فأسقطاه يسقط ويبقى البيع مشروعاً كما كان؛ لأنَّ في إدخال الآجال المجهولة في البيع ونحو ذلك معصية، والزجر عن المعصية واجب واستحقاق الفسخ يصلح زاجراً عن المعصية؛ لأنَّه إذا عَلِمَ أنَّه يفسخ فالظاهر أنَّه يمتنع عن المباشرة (¬2).
والملك الثابت به ملك مضمون بالقيمة أو بالمثل لا بالمسمّى إن هلك في يد المشتري، بخلاف البيع الصحيح؛ لأنَّ القيمة هي الموجب الأصلي في البياعات؛ لأنَّها مثل المبيع في المالية، إلا أنَّه يعدل عنها إلى المسمّى إذا صحت التسمية، فإذا لم تصح، وجب المصير إلى الموجب الأصلي، خصوصاً إذا كان الفساد من قبل المسمّى؛ لأنَّ التسمية إذا لم تصح لم يثبت المسمّى، فصار كأنَّه باع وسكت عن ذكر الثمن، ولو كان كذلك كان بيعاً بقيمة المبيع؛ لأنَّ البيع
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 299 - 300، وأحكام المعاملات ص435، وغيرهما.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 300، وغيره.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 630