المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول البيوع
الإذن بالقبض لم يوجد نصاً، ولا سبيل إلى إثباته بطريق الدلالة؛ لأنَّ في القبض تقرير الفساد، فكان الإذنُ بالقبض إذناً بما فيه تقرير الفساد، فلا يُمكن إثباته بطريق الدلالة (¬1).
خامساً: مَن يملك الفسخ:
إن كان الفساد راجع إلى البدل ـ أي في أحد العوضين (¬2) ـ أو إلى شرط فيه منفعة أو أجل مجهول فإنه يثبت حق الفسخ لكلٍّ من المتعاقدين، سواء قبل القبض أو بعده؛ لأنَّ العقدَ في نفسه غيرُ لازم؛ لما فيه من الفساد، بل هو مستحقّ الفسخ في نفسه رفعاً للفساد (¬3).
¬__________
(¬1) هذا ما ذكره الكرخي في الرواية المشهورة، وذكر في الزيادات أنَّه يثبت؛ لأنَّه إذا قبضه بحضرته ولم ينهه كان ذلك إذناً منه بالقبض دلالة مع ما أنَّ العقد الثابت دلالة الإذن بالقبض؛ لأنَّه تسليط له على القبض فكأنَّه دليل الإذن بالقبض, والإذن بالقبض قد يكون صريحاً، وقد يكون دلالة. ينظر: البدائع 5: 305، وأحكام المعاملات ص438 - 439، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص532، وغيره.
(¬3) هذا على قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه -: في حالة الفساد بعد القبض إن لم يكن في البدل يثبت لصاحب الشرط، ذكر الكرخي الاختلاف في المسألة، وعليه مشى صاحب الوقاية ص532، ولم يذكر الإسبيجابي الاختلاف في المسألة، وقال: إنَّ حقّ الفسخ لصاحب الشرط؛ لأنَّ الفساد الذي لا يرجع إلى البدل لا يكون قوياً؛ لكونه محتملاً للحذف والإسقاط، فيظهر في حقّ صاحب الشرط لا غير، ويؤثر في سلب اللزوم في حقّه لا في حق العاقد الآخر. ينظر: البدائع 5: 300، وتبيين الحقائق 4: 64، والمحيط البرهاني ص272، وشرح الوقاية ص532.
خامساً: مَن يملك الفسخ:
إن كان الفساد راجع إلى البدل ـ أي في أحد العوضين (¬2) ـ أو إلى شرط فيه منفعة أو أجل مجهول فإنه يثبت حق الفسخ لكلٍّ من المتعاقدين، سواء قبل القبض أو بعده؛ لأنَّ العقدَ في نفسه غيرُ لازم؛ لما فيه من الفساد، بل هو مستحقّ الفسخ في نفسه رفعاً للفساد (¬3).
¬__________
(¬1) هذا ما ذكره الكرخي في الرواية المشهورة، وذكر في الزيادات أنَّه يثبت؛ لأنَّه إذا قبضه بحضرته ولم ينهه كان ذلك إذناً منه بالقبض دلالة مع ما أنَّ العقد الثابت دلالة الإذن بالقبض؛ لأنَّه تسليط له على القبض فكأنَّه دليل الإذن بالقبض, والإذن بالقبض قد يكون صريحاً، وقد يكون دلالة. ينظر: البدائع 5: 305، وأحكام المعاملات ص438 - 439، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص532، وغيره.
(¬3) هذا على قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند محمد - رضي الله عنه -: في حالة الفساد بعد القبض إن لم يكن في البدل يثبت لصاحب الشرط، ذكر الكرخي الاختلاف في المسألة، وعليه مشى صاحب الوقاية ص532، ولم يذكر الإسبيجابي الاختلاف في المسألة، وقال: إنَّ حقّ الفسخ لصاحب الشرط؛ لأنَّ الفساد الذي لا يرجع إلى البدل لا يكون قوياً؛ لكونه محتملاً للحذف والإسقاط، فيظهر في حقّ صاحب الشرط لا غير، ويؤثر في سلب اللزوم في حقّه لا في حق العاقد الآخر. ينظر: البدائع 5: 300، وتبيين الحقائق 4: 64، والمحيط البرهاني ص272، وشرح الوقاية ص532.