اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

5.بيع الحصاة أو إلقاء الحجر:
وهو أن يتساوم الرجلان فإذا وضع المشتري عليها حصاة لزم البيع (¬1): كأن يقول المشتري أو البائع: إذا ألقيت الحجر وجب البيع (¬2).
دليل الفساد: أنَّ فيه تعليقاً للتمليك بالخطر، فيكون قماراً، فصار في المعنى كأنَّ البائع قال للمشتري: أي ثوب ألقيت عليه الحجر، فقد بعتكه (¬3).
6.بيع التلجئة:
وهي ما لجأ الإنسان إليه بغير اختياره، كما لو كان في إنشاء البيع فتواضعوا في السرِّ لأمر ألجأهم إليه على أن يظهرا البيع، ولا بيع بينهما حقيقة، وإنَّما هو رياء وسمعة، نحو: أن يخاف رجل السلطان فيقول الرجل: إني أظهر أني بعت منك داري وليس ببيع في الحقيقة، وإنَّما هو تلجئة فتبايعا؛ فالبيع باطل (¬4)؛ لأنَّهما تكلما بصيغة البيع لا على قصد الحقيقة، وهو تفسير
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 4: 48، والعناية 6: 417، وغيرها.
(¬2) ينظر: المغرب ص429، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 48، وغيرها.
(¬4) بيع التلجئة باطل، قال الرملي: هذا مشكل؛ لأنَّ كلاً من عوضي بيع الهازل مال، فكيف يكون باطلاً, وقد صرح في عامة كتب الأصول والفروع أنَّه ينعقد فاسدا لا يفيد الملك بالقبض, وممن صرح بذلك ابن ملك في شرح المجمع، ويمكن أن يجاب عن إشكاله بأنَّه وإن كان كل من عوضيه مالاً لكن ليس ببيع حقيقة؛ لعدم الاعتداد بما ذكرا من الإيجاب والقبول مع الهزل فكأنَّهما لم يوجدا، وإنَّما جاز إذا جعلاه جائزاً بعد ذلك بطريق جعله إنشاء, وإنَّما كان القول لمدعي الهزل؛ لأنَّه ينكر وجود البيع. ينظر: منحة الخالق 6: 100 - 101، والظاهر أنَّه نفس بيع الهازل، وسبق أن ذكرنا تحقيق ابن عابدين فيه بأنَّه فاسد وليس بباطل، فليحرر.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 630