اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

- وبيع شعر الآدمي وجلد الميتة قبل دبغه، فهو باطل، أما بعد الدبغ فيصحُّ بيعُه والانتفاع به كعظمها وعصبها وصوفها وشعرها وقرنها ووبرها؛ لأنَّ الموت غير حال في هذه الأشياء (¬1).
2.إن كان المحلّ مالاً غير متقوم، فهو باطل إن كان ثمنها ديناً، وفاسد إن كان ثمنها عرضاً، ويتفرَّع عليه:
- بيع الخمر والخنزير من المسلم، فإنَّه باطل مطلقاً؛ لأنَّه ليس بمال في حق المسلم، أما ما يقابلهما، فإن كان ديناً، كان البيع باطلاً أيضاً، وإن كان عَرْضاً ـ أي عيناً ـ كان البيع في العرض فاسداً، وينعقد بقيمة العين، فيملك العين بالقبض بقيمتها (¬2)؛ لأنَّ مقصود العاقدين ليس هو تملك الخمر وتمليكها؛ لأنَّها لا تصلح للتملك والتمليك في حق المسلم، بل المقصود تمليك العَرْض وتملكه؛ لأنَّ العين تصلح مقصوداً بالتملك والتمليك، فالتسمية إن لم تظهر في حق الخمر تظهر في حق العَرْض ولا مقابل له، فيصير كأنَّ المشتري باع العَرْض ولم يذكر الثمن فينعقد بقيمته، بخلاف ما إذا كان الثمن ديناً؛ لأنَّ الثمن يكون في الذمة وما في الذمة لا يكون مقصوداً بنفسه، بل يكون وسيلة إلى المقصود فتصير الخمر مقصودة بالتمليك والتملك فيبطل أصلاً؛ لأنَّ عين الخمر لا تملك (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص526، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار 4: 104، وشرح الوقاية ص522، وغيرهما.
(¬3) وهذا التفصيل قال الكاساني: ذكره المشايخ، وإلا فبيع الخمر والخنزير باطل مطلقاً. ينظر: بدائع الصنائع 5: 305، وشرح الوقاية ص523، وغيرهما.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 630