اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

- وبيعُ شعر الخنزير، فهو باطل، ويحل الانتفاع به للخرز؛ ضرورة، وهذا في زمانهم، وأما في زماننا فلا ضرورة، بل لا حاجة إليه كما لا يخفى (¬1)، وقال الطَّحطاويّ (¬2): «للاستغناء عنه بالمخارز والإبر».
رابعاً: حكم المقبوض في البيع الباطل:
إن هلك المبيع في يد المشتري في البيع الباطل بعد أن قبض المشتري بإذن البائع، فإنَّه يكون مضمون بالقيمة كالمقبوض على سوم الشراء.
وصورة سوم الشراء: هو أن يسمي الثمن فيقول: اذهب بهذا، فإني رضيت، أما إذا لم يسم الثمن فذهب به فهلك عنده لا يضمن، فالمقبوض على حكم هذا البيع لا يكون دون المقبوض على سوم الشراء، وذلك مضمون، فهذا أولى (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المنتقى 6: 59، وغيره.
(¬2) في حاشيته على الدر المختار 3: 73.
(¬3) هذا قول شمس الأئمة السرخسي، وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وقيل هذا قولهما، ونص عيه الفقيه أبو الليث، وقيل: وعليه الفتوى. ينظر: العناية 6: 44، البدائع 5: 305، وغيرها.
والقول الآخر: أنَّه يكون أمانة؛ لأنَّ العقد غير معتبر، فبقي مجرد القبض بإذن المالك، وذلك لا يوجب الضمان، وهو قول أبي نصر بن أحمد الطواويسي، ورواية الحسن عن أبي حنيفة. ينظر: فتح القدير 6: 44، وغيره. ومجلة الأحكام العدلية المادة 370 أخذت بهذا القول.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 630